الخميس، 30 يونيو 2016

قراءة مختلفة في بيان تطوير مشروع النشر بهيئة قصور الثقافة


قراءة مختلفة في بيان تطوير مشروع النشر بهيئة قصور الثقافة
ليس تطويرا ولكن تأكيدا للفشل القديم





رحب البعض كالعادة بقرار مجلس إدارة هيئة قصور الثقافة بشأن تطوير مشروع ا لنشر بالهيئة واستبشروا به خيرا 
https://www.facebook.com/groups/110143792370183/permalink/1189549364429615/ ) 
في حين أن القراءة السريعة والمتأنية للبيان تؤكدان علي مقولة (تمخض الجبل فولد فأرا) وفي قول آخر فسر المجلس الموقر الماء بعد جهد جهيد بالماء واكتفي من المولد برفع الأعلام الممزقة المتهرئة كما في الموالد الشعبية وما لبث المولد أن انفض بعد نشر البيان والتهليل له من البعض ، والعبد لله كواحد من المؤمنين بشدة بالقيادة الواعية الحالية للهيئة المتمثلة في شخص الدكتور سيد خطاب إلا أنني وبكل الصدق لا أجد بدا من انتقاد ما قد يكون قد حاد عن الصواب ؛
بداية أعلن عن احترامي لكافة الرموز التي وسد إليها إدارة تلك السلاسل والإصدارات التي يستمر صدورها بعد ما قيل أنه التطوير والتي تربو علي الخمسة والعشرين إصدارا إلا أنني لا أري فيما تم أي تطوير بخلاف أنهم كما قال ثلاثي أضواء المسرح قديما شالو ألدو وجابو شاهين وهو لا يمثل أي تطوير بل تغيير في أسماء رؤساء التحرير أو المشرفين عليه أما إلغاء إصدارين أو ثلاثة فهو لا يمت للتطوير بصلة فالإنفاق الباهظ علي إصدار تلك السلاسل سيظل يلتهم جانبا كبيرا من ميزانية النشاط بتلك الهيئة وسيظل جانبا كبيرا مما يلتهم يذهب إلي جيوب المحبين من رؤساء  التحرير والقائمين عليه وستظل المرتجعات مستمرة فيما يطبع من أعداد ضئيلة من تلك السلاسل وستظل المخازن تكدس في بعض قصور الثقافة بالمرتجع منها وسيظل المردود الثقافي والجماهيري من طبع تلك السلاسل في غاية المحدودية ؛
وتبقي تساؤلات في غاية الأهمية قائمة : هل قامت اللجنة الموقرة التي بحثت سبل التطوير في وقت ليس بالقليل بدراسة ما يخص تلك السلاسل من ميزانية الهيئة ؟ ودراسة لماذا لا تحقق معظم تلك السلاسل أي أرقام تقبل الاحترام في توزيعها وتتحول إلي مرتجع يتكدس بالمخازن ؟ وهل درست تلك اللجنة أسباب ذلك والدوافع وراء إصدار هذا الكم الهائل من العناوين التي تتخذها تلك السلاسل والتي تزايدت أعدادها من أيام حسين مهران رحمه الله إلي اليوم بزيادة عدد المحبين من الصحفيين والكتاب لأشخاص رؤساء الهيئة ؟ فيعد أن كان الدافع في بادئ الأمر هو إيجاد منفذ يسمح بعلاج أزمة النشر لدي أدباء الأقاليم تغيرت الدوافع يوما بعد يوم وتعددت العناوين تبعا للرغبة في تعيين المحبين كرؤساء تحرير وما زال ذلك حادثا إلي اليوم ولأن اللجنة لم تقم في سبيل دراسة التطوير بالتعرض لمقومات المشكلة المادية والأدبية وربط البحث برؤى تتفق وإستراتيجية العمل الثقافي والتي ما تزال غائبة لذلك جاء بيان التطوير المزعوم مخيبا للآمال بل ومرسخا للفشل القديم لسياسة النشر في تلك الهيئة وإهدار جانب كبير من ميزانيتها ينبغي توفيره للنشاط الحقيقي للثقافة الجماهيرية بعد أن تلاشي هذا النشاط وتآكل تحت وطأة التفسير الخاطئ للقرار الجمهوري بإنشاء الهيئة العامة لقصور الثقافة والذى فسره البعض عمدا بان المنوط بتلك الهيئة هو تعجيز الثقافة وتقصيرها عن سوء فهم متعمد للاسم ( قصور من التقصير )