الأحد، 26 نوفمبر 2017

المال السياسي والانتخابات

بقلم محمد عبد المنعم إبراهيم

                                                                                                                                          
لا أعرف من هو ابن الحرام الذي اخترع مسمي المال السياسي الذي أصبح اسم الدلع للمال المشبوه والملوث والمسموم والذي يجرى غسيله في كل انتخابات أي انتخابات سواء لمجلس النواب علي نطاق واسع في مختلف بلاد المحروسة أو انتخابات الأندية ومراكز الشباب والجمعيات  فمعظم هذه الأموال التي كونها أصحابها بطرق أكيد غير مشروعة وحتي يتم إلهاء الجميع عن البحث عن مصادرها يجري غسيل جزء يسير منها في تلك الانتخابات لتلوك الألسن قصصه بجرأة ويصبح صاحبنا سيادة النائب رجل البر والتقوى أو الحاج الوطني الشريف العفيف صاحب الأيادي البيضاء والسخي في عزوماته وولائمه علي مرتزقة الإعلام من كل  صنف ولون  

الأحد، 19 نوفمبر 2017

بين العامية والفصحى

بين العامية والفصحى




جدل علي الفيس بوك استهدف مثيره في بادئ الأمر الانتصار للعامية كلغة للإبداع الأدبي من باب الانحياز إلي طبقة الكتاب من الحرفيين الذين لم ينالوا قسطا كافيا من التعليم يمكنهم من الإبداع باللفة الفصيحة فكان التعليق السريع عليه ؛



بأن العامية لغة التعامل اليومي والحياتي بين العامة أما الفصحى فهي لغة الكتابة بأنواعها المختلفة والنص الجيد يحكم علي قدر جودته برصانة وسلامة لغته وكما قال الراحل طاهر أبو فاشا إن العامية يمكن أن تكون وعاء صالحا للتعبير لمن تعجزه اللغة الفصحى فانبري صاحبنا معلقا بقوله وهل الكتاب الذين يكتبون بكلمات عامية جهلاء باللغة الفصحى مثلا، الموضوع بمنتهى البساطة الحكم فيه بين النص المكتوب واللغة هو القارئ نفسه ، وإلا من يملك لغة يرصها بجوار بعضها البعض، وهكذا يصبح كاتبا مجيدا، الكاتب مشروع ثقافي شخصي يطور آلياته وفق ما شاء معتمداً على اللغة التي تتناسب وما يكتبه وما يكتب عنهم، ورؤيته تجاه قضايا بلده، وعوالمه الخاصة به ، وهنا يطرح سؤالاً نفسه لمن نكتب؟! للعامة من الناس أم للصفوة المثقفة ولذا علينا بتقعير اللغة وإقحام مفردات تبعدنا عنهم من أجل التظاهر باللغة ومعرفتها، قناعتي الخاصة أن تقيم كاتب يكتب بمفردات عامية على أنه عاجز كما تفضلت وقلت ليس عدلا، والغريب أن تعقيبه قد كتبه بالفصحى وليس فيها تقعير ويمكن أن يفهمه القارئ في السودان وفي شمال العراق وريف سوريا وعامة المغرب وأبناء الصحراء في الجزائر وشتي ربوع العالم العربي إما لو كتبه بالعامية فلن يفهمه سوي أبناء بيئته الجغرافية فقط ولن يكون قابلا للترجمة وفوق كل ذلك فإن الله جل وعلا عندما خاطب الأنبياء والبشر خاطبهم بالفصحي لكي يفهمها الجميع ولم ينزل كتاب الله الحكيم القرآن الكريم باللغة العامية ولكنه نزل بلغة الضاد فأساء صاحبنا الفهم وظن أنني أقارن بين ما يكتبون وبين القرآن الكريم بقوله ( الكتابة الإبداعية ليست قرآنا حتى نقارنها بالقرآن الكريم ، الموضوع قناعة على من يجد غضاضة في التعامل مع هذه النصوص ويشعر أنها متدنية ولا تتناسب وذائقته الإبداعية ، فليبحث عن غيرها ؛
في حين أنني لم أقارن أبدا بين القرآن وأي كتابة أخرى ولكني آخذت من كلامه وقمت بالرد حيث ورد فيما قال أنه لا يكتب للصفوة ولكن يكتب للعامة فجاء الرد بأن القرآن نزل للبشر كافة وليس للصفوة ونزل بالفصحى وقد استوعبه وفهمه الجميع عبر أكثر من أربعة عشر قرنا وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ويأتي في هذا الصدد أيضا أنه لو كل بيئة جغرافية كتبت أدبها بلغتها العامية لاندثرت الفصحى وتفرقت الشعوب العربية لأن ما يربطها في المقام الأول هو لغتها العربية الفصحى يبقي أمر آخر وهو أنك عندما تكتب بالعامية فقراءك محدودون عددا ومكانا أما ما يكتب بالفصحى فهو مقروء علي نطاق أوسع وعنده فرصة أن يترجم ؛
وكما قال البعض أكتبوا بأي لغة تشاءون والقارئ أيضا سينتقي ويختار ما يشاء ليقرأ


الجمعة، 17 نوفمبر 2017

هل المهارة تورث ؟










بعض المهن المتميزة يحرص أربابها علي توريث مهنتهم لأبنائهم بحق أو بدون حق مثل القضاء والطب وأساتذة الجامعات وضباط الشرطة والجيش والفنانين والأدباء والرياضيون فهل يفلح الأبناء في تبوأ مكانة الآباء ؟

الواقع العملي يقول لا ، فالمهارة والتفوق والنبوغ لا تورث لأنها كلها مواهب فردية يهبها الله لمن يشاء وقد تلعب الوراثة دورها في انتقال بعضها من جيل لآخر إلا أنها تبقي في حيز ضيق لا يمثل قاعدة وراثية بين البشر فمهما صنع الآباء لا يمكن أن ينقلوا أو يورثوا قدراتهم ومهاراتهم التي تميزوا بها إلي أبنائهم ويذهب الآباء محملين بوزر اقتناص فرص الآخرين دون وجه حق وسلبها ومنحها لأبنائهم ويبقي الأبناء يصارعون الواقع لإثبات مهاراتهم الذاتية العاجزة عن الوصول إلي ما كان عليه آبائهم في عالم الطب أو الفن أو الأدب والرياضة أو في الجامعة أو حتى في عوالم الجيش والشرطة