الأحد، 23 ديسمبر 2018

ميناء الصيد بعزبة البرج



ميناء الصيد بعزبة البرج



سميت عزبة البرج بهذا الاسم لوجود برج بها تم بناؤه عند مدخل بوغاز دمياط في عام 1215م في عهد الملك الكامل قبيل الحملة الصليبية الخامسة ، وهناك برج أخر في منطقة الجربى يربط بينهما سلسلة تمنع البوارج الحربية من الاقتحام .
وتقع المدينة في الطرف الشمالي لمحافظة دمياط عند نهاية مصب نهر النيل فرع دمياط ويحدها من الناحية الغربية نهر النيل ومن الناحية الشرقية بحيرة المنزلة ومن الناحية الشمالية البحر الأبيض المتوسط ومن الناحية الجنوبية الحدود الإدارية لمركز دمياط .
تبلغ مساحة المدينة 634 فدان وعدد سكانها يبلغ  35382 نسمة منهم 18388 ذكور و16994 إناث .. يعمل معظم سكان المدينة في مهنة صيد الأسماك وباقي السكان يعملون في خدمات معاونة لقطاع الصيد وتتميز المدينة بوجود أسطول لصيد الأسماك يمثل 60% من حجم أسطول الصيد بالبحر الأبيض المتوسط .
كما توجد ستة عشر سفينة شراعية بموتور مساعد تعمل في نقل البضائع في رحلات ساحلية ودولية بين المواني الدولية بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر علاوة على وجود 62  لنش نزهة وركوب مسجلة بميناء دمياط وتعمل بحواجز الغردقة وشرم الشيخ .
ولأن المنطقة كلها بيئة مائية غنية بثروتها السمكية فقد نشأت حرفة الصيد وامتهنها أغلبية السكان فمنهم من يصطاد بالشباك أو بالسنار أو بالقوارب ثم بسفن الصيد المتعددة الأحجام والتي تطورت بفعل تطور عابرات البحار وبطبيعة الحال نشأت بجانب كل ذلك حرف ومهن كثيرة تخدمها في المقام الأول كحرفة صناعة السفن والقوارب وصناعة شباك الصيد ولوازمها المختلفة ومع زيادة الاهتمام بتلك الصناعات ضمت عزبة البرج حوالي 60% من أسطول الصيد المصري في البحار الداخلية والخارجية علي السواء .
ومع زيادة حركة ذلك الأسطول في نهاية مصب النيل بين عزبة البرج ورأس البر أدي ذلك إلي زيادة أعباء التلوث من جراء تموين السفن وتفريغها لذا فقد انتهت الدراسات في عهد الدكتور محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط الأسبق إلي وضع مخطط متكامل لإنشاء ميناء جديد للصيد علي بعد 8 كم شرق مدينة عزبة البرج علي ساحل البحر الأبيض المتوسط علي مساحة 1200 فدان ومن المقدر أن يتضمن هذا الميناء أرصفة  لسفن الصيد وصيانتها وتموينها وتجهيزها وأرصفة أخري لتصنيع السفن واليخوت ومعدات الصيد ومنطقة صناعية ومنطقة تجارية تضم مصانع للثلج وحفظ وتعليب الأسماك ومنطقة سكنية وقرى سياحية وسوف يتم ربط الميناء بسوق السمك بشطا وكذلك بالطريق الدولي الساحلي . وقد بدأ الدكتور البرادعي في نهاية أيام توليه المسئولية كمحافظ لدمياط ضمن مشروعه الكبير للتنسيق الحضاري مخططا متكاملا لهذا الميناء وكان علي وشك البدء في تنفيذه بعد موافقة كافة الجهات المسئولية والمعنية بالأمر وكان آخرها موافقة القوات المسلحة علي الموقع والمشروع إلا أن أحداث يناير 2011 وما تلتها ترتب عليها نقل الدكتور البرادعي والاستعانة به كوزير للإسكان وتعاقب علي محافظة دمياط عدد كبير من المحافظين شغلت الأحداث أنظارهم عن هذا المشروع الحيوي والهام وبرغم أن المؤتمر الاقتصادي الأول الذى عقد في شرم الشيخ في 13 مارس 2015 قد ناقش العديد من المشروعات التنموية لدعم الاقتصاد المصري وإنقاذه وعرضت فيه محافظة دمياط ضمن مشروعاتها الحيوية المهمة مشروع ميناء الصيد وكانت دراساته المقدمة شبه متكاملة إلا أنه عند البدء في وضع مشروعات الاقتصاد القومي بدأت الحكومة بتنفيذ مشروع آخر لم يكن مخططا له وهو مشروع مدينة الأثاث الذى يجري تنفيذه حاليا في منطقة شطا بدمياط وأعتقد أنه لو وجهت الاستثمارات التي أنفقت في مدينة الأثاث إلي مشروع ميناء الصيد لكان مردوده الاقتصادي والمجتمعي قد ظهر بشكل أسرع وأكبر تأثيرا ولاجتذب عمالة أكثر وأكبر من بداية تنفيذه وحتي يكتمل بناؤه .