السبت، 18 يوليو 2020

مجرد رأي


مجرد رأي



حول انتخابات (مجلس الشيوخ) التي تجري علي عجل واستحياء هذه الأيام فهذا موضوع يمكن أن تختلف فيه وجهات النظر ذلك أن طبيعة المجلس الحالي للنواب وتكوينه ربما يكون العنصر التقني والأكاديمي فيه قليل أو يكاد يكون منعدما إلا من نفر قليل لهذا رأي واضعوا الدستور ومن عدلوه الأخذ بمبدأ تعويض النقص فيه باختراع هذا المجلس وأسموه مجلس الشيوخ إشارة إلي الحاجة إلي حكمة ورجاحة عقل الشيوخ ولكن كالعادة نأخذ من الأشياء أسماءها فقط أما المضمون فدائما ما يختلف ، خلاصة الأمر أن مجلس الشيوخ اختراع هدفه تعويض النقص التقني في مجلس النواب بمعني أن الاتحاد الاشتراكي زمان كانوا في اختيار لجانه يضعوا في تشكيلات لجانه ( واحد بيفهم علي واحد ما بيفهمش ) ولكن المحصلة للأسف كانت وستكون  أن الاثنين لا يفهمون إذن فما كان له أي لزوم .
أما عن معايير اختيار المرشحين فليس منها معايير ولا من مواصفات العضو المنتظر لمجلس الشيوخ التواضع والخدمات الشخصية والأخلاق الحميدة فقط فكلها صفات رائعة ينبغي أن تتوافر في كل إنسان لكنها لا تؤهل صاحبها وحدها لكي يكون ممثلا جيدا لنا في مجلس الشيوخ المنوط به بالدرجة الأولي أن ينظر في تعديلات الدستور ودراسة ومراجعة القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية إلي غير ذلك من المهام الجسام التي تنتظر هذا المجلس بل إن العضو المرتقب يجب أن يتوفر فيه قدر معين من الكفاءة والتأهيل والخبرة والحكمة والرؤية السياسية - المسألة باختصار مسئولية وليست وجاهة اجتماعية

الاثنين، 6 يوليو 2020

نادي المسرح بدمياط كيف بدأ .. وكيف تطور ؟


 نادي المسرح بدمياط 
كيف بدأ .. وكيف تطور ؟









الحقائق التاريخية لا تقبل التأويل ولا تتعامل مع الرؤي ولا التأليف حتي لو حسنت النوايا ؛

عندما بدأت فكرة نادي المسرح في دمياط في أوائل الثمانينيات بدأت تتبلور علي أيدي بعض من الشبان المحبين لفن المسرح والمتابعين ثقافيا لكثير من الكتب والتجارب المسرحية كان منهم رأفت سرحان ومحمد الشربيني ومحمد الغندور وانضم لهم فيما بعد شوقي بكر ومحمود عثمان وفوزي سراج وأحمد شبكة ونبيل النجار وشريف الدالي وزكريا محي الدين وآخرين في البداية انتقل الثلاثة الأوائل بفكرتهم من استاد دمياط حيث كان يعمل الشربيني كموظف بسيط بدبلوم صنايع في مديرية الشباب لأنه لم يجد في مديرية الشباب من يتقبل أفكاره ويتبناها ويرعاها ويهيئ لها فرصة الظهور فانتقل بالمجموعة إلي كلية التربية بدمياط التي رحبت بهم وسمحت لهم بتقديم عرض مسرحي كامل ( المجانين ) ولاقي نجاحا جماهيريا كبيرا عند عرضه في قصر الثقافة مما لفت انتباه القائمين علي الثقافة في دمياط لاحتوائهم ومحاولة جذبهم للقصر للاستفادة بتجربتهم وحماسهم وفي قصر الثقافة لم يجدوا ترحيبا كبيرا بفكرتهم من فرقة المسرح ومخرجها شبه الدائم في ذلك الوقت ( حلمي سراج ) فأفسح لهم مدير الثقافة محمد عبد المنعم مكانا ومساحة لبدء نشاطهم تحت مسمي نادي المسرح باعتبارهم طليعة شبابية مثقفة تحب المسرح وتسعي لتقديم أفكار جديدة وأعمال عالمية
وكانت باكورة اعمال نادي المسرح في صيف ٨٢ ثلاث تجارب .امسيه شعريه للشاعر والفنان التشكيلي عبد العزيز حبه واخراج محمود عثمان ولأول مره يتم القاء قصائد شعريه بشكل حواري مع تماثيله وكان سعيدا جدا بالتجربة .والتجربة الثانية كانت تقدم لأول مره في المسرح الدمياطي مونودراما التاجر السعيد تأليف أسامه الدليل ( الصحفي والمحلل السياسي حاليا ) واخراج فوزي سراج وبطولة الفنان عبدالله الشرقاوي ( الممثل الكبير بمسرح الطليعة فيما بعد ) ولاقت نجاحا رائعا وتجربة ثالثة اخري وكانت لاول مره تقدم قصة قصيرة علي خشبه المسرح كما هي بحوار مؤلفها تصدي لها شوقي بكر مخرجا وكانت تجربة جيدة اسعدت كاتبها محسن يونس والذي اصطحب المخرج معه في رحلة في بحيرة المنزلة كي يعيش أجواء هذه التجربة وكان الداعم لكل هذه التجارب محمد عبد المنعم مدير الثقافة في ذلك الوقت وهكذا كانت تلك التجارب نواة لنشأة نادي المسرح بدمياط ..حيث قام الزملاء بعد ذلك بمواصلة المشوار ..ونضجت تجربة نادي المسرح بعرض غنوه للكاكي لشوقي بكر وكان عائدا لتوه من سفر للعراق باحثا عن الرزق واعجب بالنص الذى كان عن ديوان الخيول لسمير الفيل وحوله دراميا بحرفيه شديده الكاتب محمد الشربيني وقدم في احتفالات اكتوبر فوق السطح الذي كان مخصصا لبروفات الفرقة القومية وبعد ذلك وبمجهودات مدير المديرية محمد عبد المنعم تحول هذا المكان الي قاعة عرض مخصصة لنادي المسرح وفيها تم استقبال أول مهرجان للنوادي بحضور رئيس الهيئة حسين مهران والمحافظ الدكتور أحمد جويلي ولفيف من الفنانين والمثقفين اذكر منهم عبد الرحمن علي وسعد أردش وحمدي سرور رئيس الرقابة علي المصنفات الفنية وكثير من الصحففيين والنقاد وفيه تم تقديم ..ثلاثة أعمال لنادي المسرح بدمياط غنوه للكاكي لشوقي بكر وهموم دمياطية لفوزي سراج بطولة رضا عثمان وقصه قصيره لمحسن يونس صهيل في البحيرة اخراج رافت سرحان وبطوله القدير احمد شبكه وشريف الدالي وجونيا العربي وحتي هذا التاريخ لم يكن الكاتب الكبير محمد السلاموني قد انضم للتجربة حيث تم إقناعه بعد نجاح التجربة ونجاح المهرجان بقبول الإشراف علي نادي المسرح بدمياط وهو كان إلي ذلك العهد ما زال يعمل معلما للفلسفة في التربية والتعليم بدمياط قبل أن ينتقل بعد ذلك إلي القاهرة ليلحق بصديق عمره يسري الجندي وينتقل وظيفيا للعمل بإدارة المسرح بالثقافة الجماهيرية