الخميس، 28 فبراير 2013

جامع عمرو بن العاص بدمياط




جامع عمرو بن العاص بدمياط 

كتبهامحمد عبد المنعم إبراهيم ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 21:16 م  


    د. محمد حسن الزيات - وزير الخارجية الأسبق                                                                   د. محمد فتحي البرادعي - محافط دمياظ

رحم الله الدكتور محمد حسن الزيات وزير خارجية مصرالأسبق عندما تقاعد وتفرغ للعمل السياسي في دمياط كان شغله الشاغل وهمه الدائم السعي لدي كل المسئولينفي وزارة الثقافة للعمل علي إعادة ترميم مسجد عمرو بن العاص في دمياط  وإنقاذه من  الإندثار ..  والفناء الذى كان قاب قوسين أو أدني منه ، ويلقي الرجل  ربه   دون أن يجد أذنا صاغية تسمع له وهو يشرح باهتمام بالغ أهمية هذا المسجد الأثري وكنا أحيانا نتعجب كيف لهذا الرجل أن يعطي لهذا المسجد هذه الأولوية في اهتماماته والمدينة تتجاور فيها المساجد بشكل غير معهود في غيرها من المدن كما أن المسجد قد وصل إلي حالة يرثي لها  من انهيار ورشح ومياه صرف صحي ومنطقة مهملة من المقابر القديمة التي تحيط به والتي أصبحت وكرا لكل ماهو قبيح ، وظل الحال كذلك وبناء المسجد يتهاوي يوما بعد يوم حتي قيد الله   أمرين ، أن يتولي د. زاهي حواس ابن دمياط رئاسة هيئة الآثار وأن يتولي الدكتور محمد فتحي البرادعي أمر محافظة دمياط فكان ذلك نقطة تحول في تاريخ المسجد حيث تم إنقاذه وترميمه وافتتاحه في عيد دمياط القومي في 8 مايو 2009 ،  والحفاظ علي الآثار الإسلامية الموجودة بالمحافظة ساهم فيها بالرأي متحمسا رجل آخر من رجال الخارجية المصرية هو السفير عبد الرءوف الريدي وهو أيضا من أبناء دمياط وأدرك الجميع أن دمياط يوجد بها بعض المساجد ذات التاريخ القديم والتي تعتبر نماذجا للحضارة والعمارة الإسلامية كانت مهددة بالانهيار والاندثار ولو حدث لكانوا مسئولين تاريخيا عن ذلك ، وقد أمكن بالفعل بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار إنقاذ ثلاثة مساجد وترميمها وسيتم افتتاحها تباعا هذا العام وهي مسجد عمرو بن العاص بدمياط ومسجد الحديدي بفارسكور ثم مسجد المعيني بدمياط . بلغت تكاليف ترميمها  حتى الآن 37 مليون جنيه . 
مدخل الجامع بعد الترميم                                                                                                           د. زاهي حواس - رئيس هيئة الآثار   



                               
                                              

    





 
  
                                                                   

جامع عمرو بن العاص                          
قبيل منتصف القرن السابع الميلادي أصبحت مصر ولاية عربية خاضعة للحكم العربي ودخل الدين الإسلامي إليها ، وقد قام المقداد بن الأسود من قبل جيوش عمرو بن العاص بفتح دمياط حيث سيطر العرب علي منافذ النيل علي البحر المتوسط . وتم بناء جامع عمرو بن العاص في دمياط  وهو ثاني مسجد بني في مصر و يعد من أشهر مساجددمياط وأقدمها أنشأه المسلمون بعد فتح المدينة عام 21 هجرية ، الذى وافق عام 642 ميلاديا علي طراز جامع عمرو بن العاص  بالفسطاط بمصر القديمة وبه كتابات كوفية و أعمدة يعود تاريخها إلي العصر الروماني. يطلق عليه أيضاً (مسجد الفتح) نسبه إلي الفتح العربي . وكان المسجد يتكون من قبة في وسطه ، يحيط به أربعة إيوانات ويوجد بالجهة الغربية المدخل الرئيسي للمسجد وهو مدخل بارز عن جدرانه و بالقرب من الباب توجد قاعدة المئذنة المربعة ، وما برح المسجد قائماً حتى جدده الفاطميون عام 1106 ميلاديا .
   وأعجب ما في تاريخ هذا الجامع أنه تحول من مسجد إلي كنيسة إلي مسجد عدة  مرات. فحينما استولي (جان دي برين )علي دمياط عام  1219 ميلاديا حول  هذا المسجد إلي كنيسة ولما خرج الصليبيون من دمياط عام  1221 ميلاديا تحول إلي  مسجد مرة أخرى .
وفي عام 1249 ميلاديا حينما دخل لويس التاسع دمياط حول  المسجد إلي  كاتدرائية وأقام بها حفلات دينيه كبيرة كان يحضرها نائب البابا وتم فيها تعميد الطفل الذي ولدته زوجته  وأسمته يوحنا الحزين ولقبته (John Trieste ) أي الحزين لما واكب ولادته من أهوال الحرب والهزيمة وأسر والده . 
وفي منتصف السبعينيات بدأ  يعاني من ارتفاع منسوب مياه الرشح بالمنطقة المجاورة‏,‏ وساءت أحواله  واستعيض عنه في ذلك الوقت ببناء مسجد مجاور هو مسجد أبي المعاطي ، ثم  بدأ منذ عدة سنوات مشروع لخفض هذا المنسوب  ثم توقفت أعمال الترميم حتي عام 2005 حين تمكنت المحافظة بالتعاون مع هيئة الآثار من وضع حجر الأساس لمشروع ترميم المسجد واستمرت الأعمال منذ هذا التاريخ حيث تقرر البدء في رفع أرضية  المسجد‏..‏ والحفاظ علي الأعمدة المصنوعة من الرخام التي تعود إلي العصر الروماني وأيضا أعمدة من الحجر القاتم والمرمر السماقي‏.‏ ،وقد تم ترميم مسجد عمرو بن العاص على غرار مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط وسوف يتم افتتاح المسجد الذي شيد علي مساحة 3000 متر مربع  في العيد القومي لمحافظة دمياط  هذا العام الذي يصادف يوم الجمعة 8 مايو  2009.بحضور فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر والدكتور محمود زقزوق وزير الأوقاف والدكتور زاهي حواس رئيس الهيئة العامة للآثار والدكتور محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط .  
المنبر القديم لجامع عمرو بن العاص بدمياط                                                     لأعمدة  الرخامية ويرجع تصميمها إلي الطراز الروماني  







  
                                                          








قطوف 2

قـطـــــــــــــوف .....


 - متى يبكي الشيطان ؟
إذا قرأت سورة السجدة

****
- ما غراس الجنة ؟
سبحان الله والحمد لله والله أكبر

****
- كم عدد أبواب الجنة ؟
ثمانية أبواب

****
 - على أي سورة يطلق أسم  السبع المثاني ؟
 الفاتحة 

****
 - ما أسماء شجر الجنة ؟
الخلد وطوبى وسدرة المنتهى

****
- ما البردان ؟
الفجر والعصر.
****
 - ما الأصغران ؟
القلب واللسان

**** 
 - ما السوره التى تسمى عروس القرآن ؟
 الرحمن

****
 - كم سنه نام أهل الكهف ؟
 ٣٠٩ سنوات

****
 - من أول الناس دخولاً الجنة ؟
الفقراء والمساكين

****
- على ماذا كان العرش محمولا قبل خلق السموات والأرض ؟
 على الماء

****
- أين يوجد البيت المعمور؟
في السماء السابعة 

**** 
- من الملائكة الموكلون بفتنة القبر؟
 منكر ونكير

****
- ما أسم الجبل الذي أستقرت عليه سفينة نوح والموجود في تركيا ؟
 الجودي 

**** 
- من الذي سيقتل الدجال ؟
عيسى أبن مريم

****
 - ما الميتتان اللتان أحلهما الإسلام ؟
السمك والجراد

****
- ما آخر المخلوقات موتاً ؟
ملك الموت

****
- ما أول صلاة صلاها المسلمون بعد تحويل القبلة ؟
صلاة العصر

****
- لماذا سمي الدجال مسيحاً ؟
لأن إحدى عينيه ممسوحة فلا عين له ولا حاجب

****
- ما السورة القرآنية التي تشفع لمن قرأها ؟
هي سورة الملك

****
- ما أطول آية في القرآن الكريم ؟
أية الدين رقم  282   من سورة البقرة

**** 
- كم مكث الإمام البخاري في جمع صحيحه ؟
مكث ستة عشر عاماً

****
- ما أعلى درجه في الجنة  ؟
الوسيلة: وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم

****
- ما أول عاصمة للدولة الإسلامية ؟
المدينة المنورة

****
- كم مرة ورد ذكر رمضان في القرآن الحكيم؟
مرة واحدة في سورة البقرة .
**** 
- ما أول شجرة  خلقها الله في الأرض؟
شجرة الزيتون

 ****
- ما أول ما يفقد من الدين؟
 الأمانة

 ****
- ما شراب أهل الجنة؟
الماء واللبن والخمر والعسل



الجمعة، 22 فبراير 2013

حروب المياه مع إسرائيل


حروب المياه مع إسرائيل

  كتبها محمد عبد المنعم إبراهيم ، في 13 أكتوبر 2009 الساعة: 14:40 م


تحتل المياه حيزا كبيرا في أسباب الصراع العربي/الإسرائيلي بسبب أن المشروع الاستيطاني اليهودي في المنطقة العربية كان قائما في الأساس  ومنذ البداية على كيفية استغلال مياه تلك المنطقة لضمان نجاح هذا المشروع الاستيطاني الصهيوني ، لدرجة ان أحد الباحثين قال " إن حرب المياه قد دقت طبولها منذ أن خلق الفكر اليهودي المعاصر الصهيونية ، وبدأت هذه الحرب التي لن تنتهي إلا بانتهاء الصهيونية من عالمنا " ورغم ذلك فنحن في غفلة منها عن سوء تصرف منا أو بتخطيط منها . ذلك أن المشروع الصهيوني استيطانيا و زراعيا في أساسه جاء ضمن السعي لربط اليهودي بالأرض الأمر الذي لا يتأتى إلا من خلال الزراعة ، مما يعني ضرورة توفير أو وضع اليد على مصادر المياه الكافية لتلبية احتياجات المشاريع والمستوطنات الزراعية
     
الأطماع الإسرائيلية في النيل تتضح



أول أطماع  بني صهيون كانت في مياه النيل منذ مطلع القرن الماضي بالتحديد إلى عام 1903م ففي سعي هرتزل الحثيث للوصول  إلي فلسطين اقترح في ذلك العام على الحكومة البريطانية كخطوة أولى  نحو فلسطين فكرة توطين اليهود في سيناء ، و أرفق اقتراحه بفكرة الاستفادة من مياه النيل ..و ذلك باقتراح تحويل مياه النيل إلى سيناء ( مكان التوطين ) من ترعة الإسماعيلية عبر أنابيب تمر تحت قناة السويس لتصل إلى الأجزاء الشمالية الغربية من المنطقة المختارة ،    و قد قدر في حينه أن المياه المطلوبة من النيل تبلغ 4ملايين متر مكعب يوميا ولقد أبدي اللورد  كرومر و حكومته الموافقة المبدئية على المشروع إلا انه عاد و رفض المشروع لأسباب عديدة و لكن المشروع ظل في ذهن الإسرائيليين وكان آخرهم وزير خارجيتهم الوقح ليبرمان الذى قام بزيارة دول منابع النيل منذ أيام بغرض تأكيد الاختراق الإسرائيلي لهذه الدول في شكل مساعدات ومشاريع مشتركة بهدف البقاء في موقع خنق مصر في منابع النيل .
وعندما وقع الرئيس السادات معاهدة السلام مع إسرائيل في فبراير عام 1979م كان مصمما على ألا تكون هناك حروب بين مصر وإسرائيل ، و كان مدركا تماما في نفس الوقت الاعتبار الاستراتيجي المهم لمصر ألا و هو أمن النيل …ففي اجتماع اللجنة السياسية الذي عقد أثناء مؤتمر السلام بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد عام 1978م ناقش المفاوض الإسرائيلي إمكانية التعاون في مشروعات المياه بين البلدين …وكانت لها جدوى اقتصادية مفيدة للطرفين فإسرائيل لن تدفع فقط ثمن المياه التي ستحصل عليها من مصر ، ولكن ستمد مصر أيضا بخبراتها بينما يتم تمويل المشروع من الطرفين وستوظف فيه العمالة في كل من مصر وإسرائيل و لقد كان السادات ينوي تحويل مياه النيل لري صحراء النقب في إسرائيل كنوع من الإغراء لإسرائيل بالموافقة على السلام وكان موضوع المياه سيعجل بسقوطه قبل أن تقتله رصاصات أحد العسكريين في حادث المنصة الذي أودى بحياة السادات رحمه الله ، ولقد نتج عن معاهدة السلام المصرية / الإسرائيلية ظهور بعض المشاريع الإسرائيلية الساعية لسحب مياه النيل و توصيلها لصحراء النقب و من تلك المشاريع مشروع ( اليشع كالي و شاؤل ازروف و اليعزر افتاي ) و كل هذه المشاريع كانت تهدف إلى سحب كمية من مياه النيل و توصيلها إلى إسرائيل مقابل المال 

الأطماع الإسرائيلية في المياه اللبنانية  
   
    

تتمثل الأطماع الصهيونية في لبنان في محاولتهم السيطرة على نهر الليطاني الذي ينبع من قرب بعلبك و يصب في البحر المتوسط شمال صور و ترجع أولى محاولاتهم للاستحواذ على مياه الليطاني في التصريح الذي قدمته المنظمة الصهيونية إلى مؤتمر الصلح الذي انعقد في فبراير 1919م واهم ما جاء فيه انه يجب أن تبدأ حدود فلسطين في الشمال عند نقطة على شاطئ البحر المتوسط بجوار مدينة صيدا و تتبع مفارق المياه عند تلال سلسلة جبال لبنان حتى تصل إلى جسر القرعون فتتجه إلى البيرة متبعة الخط الفاصل بين حوض وادي القرن و المنحدرات الشرقية و الغربية بجبل الشيخ ( الحرمون ( 
في 1972/4/18 نشرت صحيفة ( معاريف) وثيقة سرية كان بن جوريون قد أعدها عام 1941 و يحدد فيها الحدود المطلوبة لدولتهم كما يلي : - 
" ان حدود الدولة اليهودية المزمع إنشاؤها تشمل شرق الأردن وأراضي النقب الفاصلة ، كذلك مياه نهر الأردن و الليطاني يجب أن تكون مشمولة داخل حدودنا".
في عام 1941 عرضت شركة يهودية على الرئيس اللبناني الفريد نقاش طلب منه منحها امتياز استغلال المياه اللبنانية بما في ذلك نهر الليطاني لتزويد الأراضي اللبنانية بالمياه والكهرباء ، ونقل الفائض منها إلى فلسطين …إلا أن الرئيس اللبناني رفض ذلك العرض .

بعد حرب 1967 مباشرة صرح رئيس وزراء إسرائيل ( ليفي اشكول ) في مقابلة لصحيفة اللوموند الفرنسية :-

" إن إسرائيل لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي و هي ترى مياه الليطاني تذهب هدرا إلى البحر وأن القنوات في إسرائيل أصبحت جاهزة لاستقباله كما تقف الصهيونية أمام أي مشروع لبناني يطرح على الحكومة اللبنانية من اجل بناء سدود و مشاريع إنمائية للاستفادة من مياه نهر الليطاني و هددوا بذلك مما جعل أكثر من مسئول لبناني يصرح بان التهديد الإسرائيلي هو الذي يحول دون المضي في استغلال مياه الليطاني لمصلحة أهله  

الأطماع الصهيونية في نهر الأردن و اليرموك



لم يكن نهر الأردن و اليرموك العربيان بأحسن حظا من نهر الليطاني و المياه اللبنانية عموما من حيث استهداف العدو لهما من ناحية و عدم القدرة على الدفاع عنهما من ناحية أخرى ، بل إنهما من نواح عديدة ولأسباب عديدة يحظيان باهتمام الصهاينة
1 - نهر الأردن
مشروع روتنبرج  لقد قام هربرت صموئيل اليهودي ( الذي عين مندوبا ساميا على فلسطين ) بإعطاء اليهود العديد من الامتيازات التي تمكنهم من السيطرة على اقتصاد البلاد ومواردها الطبيعية ، وكان أول الامتيازات الخطيرة التي منحها لليهود هو امتياز استغلال مياه الأردن لاستخراج الكهرباء و قد أعطى ذلك الامتياز لليهودي  الروسي بنحاس روتنبرج عام 1921 و لم يتم الاتفاق الرسمي مع الحكومة إلا في سنه 1926 و كانت مدة الامتياز 70 سنه و كان أهم شروط هذا الامتياز هو :-
لا يسمح لأية شركة أو فرد باستعمال مياه نهر الأردن و مياه نهر اليرموك في أي غرض إلا بالاتفاق مع الشركة المذكورة و تسري هذه المادة على شعب الأردن كذلك،
ولقد كان واضحا أن هذا المشروع هو مشروع صهيوني تمويلا و هدفا و لم يكن القصد منه إلا وضع اليد على مياه النهر بأي حجه كانت كهرباء أو غيره إلى أن تحين الفرصة المناسبة للاستيلاء عليه ، و قد استغلت الشركة الحقوق الممنوعة لها بموجب الامتياز بان حرمت كل المزارعين العرب من الاستفادة من مياه النهر و هو المقصود …و قد و صفه احد النواب البريطانيين في حينه بأنه أغرب امتياز سمع به في حياته ، إذ انه يعطي أصحابه حقوقا خياليه في شريان حيوي كنهر الأردن ومما له دلاله في هذا الشأن أن صاحب الشركة أصبح عام 1929م رئيسا للمجلس الوطني اليهودي في فلسطين ..وان هربرت صموئيل أول مندوب سام بريطاني لفلسطين كان أول مدير للشركة  
و قد واصلت الشركة المذكورة ممارسة صلاحياتها و فق الامتياز المذكور حتى الحرب العربية الصهيونية 1948
2- نهر اليرموك


أغنى روافد الأردن و أغزرها ماء . ، و لقد أدرك اليهود أهمية اليرموك فقاموا عام 1884م في خطوة عملية نحو السيطرة عليه ..و ذلك عن طريق :-
1- شراء ارض بمساحة 100 ألف دونم في جنوب سوريا يشرف بعضها على المجرى الأعلى والأوسط لليرموك و تقع قريب منه وأقاموا هناك أول مستعمرة لهم قرب قمم الجولان باسم ( تفئيرت بنيامين ) إلا أن المحاولة باءت بالفشل
2- في عام 1920 أرسل رسالة إلى حزب العمل البريطاني يوضح فيها أن مصادر المياه التي يعتمد عليها في مستقبل البلاد خارج حدود الوطن ( إسرائيل) يجب ألا تكون خارج حدود الوطن وان أنهار ارض إسرائيل هي الأردن والليطاني  و اليرموك ، و إن البلاد بحاجه إلى هذه المياه
3 - في عام 1946 م تم إعداد مشروع يترأسه شخص يدعى ايونيدس قدم مشروعا ( نسب إليه ) بتخزين فائض اليرموك في طبرية ( علما بان اليهود كانوا يخططون لأن تكون طبرية ضمن حدودهم ) و بذلك تضمن الصهيونية السيطرة على مياه اليرموك
4 - توالت المشروعات الصهيونية لمحاولة استغلال نهر اليرموك و مياه الأردن حتى عام 1967 م فقد قامت إسرائيل باحتلال مرتفعات الجولان والضفة الغربية فأصبح بمقدورها التحكم في مياه الأرض و اليرموك ،بل و فرض شروط بشان استغلال مياهها و الوقوف في وجه أي محاولة إنمائية عربية مستفيدة من هذه المياه فقبل حرب 1967 م كانت إسرائيل تتحكم في مساحة 10كم من نهر اليرموك و لكن بعد الحرب أصبحت إسرائيل تتحكم في حوالي نصف نهر اليرموك استغلال البحر الميت
كان الامتياز الثاني الذي منحه الانجليز لليهود من اجل دعم كيانهم الاقتصادي هو امتياز استغلال مياه البحر الميت ( بحيرة لوط أو المنتن كما كان يسميه العرب قديما و سمي بالميت لانعدام الحياة فيه ) و البحر الميت بحيرة داخلية تقع في وادي الأردن طولها: 72كم - عرضها:16كم - عمقها : 1300قدم ، و يعد البحر الميت أغنى بقعه في العالم لان مياهه تحتوي على كميات هائلة من الأملاح ( كلوريد الصوديوم و كلوريد البوتاسيوم و كلوريد الكلس و بروميد الماغنسيوم و كميات هائلة من الذهب ) و هذه الأملاح تستعمل في الصناعات المختلفة مثل صناعة السماد و ملح البارود و العقاقير الطبية و الدهان و الزجاج و الورق و المتفجرات و الكبريت و الصابون واستطاع اليهود أن يحصلوا على الامتيازات لاستغلال البحر الميت خاصة استخراج الأملاح وتصديرها إلي أوربا مباشرة  .

كنت قد بدأت في كتابة هذا المقال في 28 سبتمبر 2009 واليوم 14 أكتوبر من ذات العام صرح عمرو موسي بالتصريح التالي :طالب عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية بضرورة عقد مؤتمر دولي للمياه لمناقشة التهديدات الاسرائيلية في السيطرة علي المياه في الاراضي المحتلة ومصادرتها واستغلالها وتحويل مسارها وبناء المشاريع عليها مما يشكل تهديدا للامن المائي في فلسطين والاردن وسوريا ولبنان. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها موسي في افتتاح اعمال الاجتماع الاقليمي لاطلاق برنامج حوكمة المياه في الدول العربية. ودعا موسي إلي ضرورة التعامل الجماعي مع ازمات المياه والتي تهدد العالم العربي مما يشكل تهديدا صريحا علي الامن الغذائي العربي. وطالب موسي بضرورة وضع خطة عربية لمواجهة العجز المائي وتحقيق الادارة السليمة للموارد المائية المتاحة وهو الدور المنوط بالمجلس العربي للمياه وهو المكلف بوضع استراتيجية للامن المائي في المنطقة العربية.
وفي عددها الصادر يوم 25/10/2009 نشرت جريدة الفجر مقالا مهما كتبه عادل حمودة قال فيه "
تقارير المخابرات الأمريكية 
عن سيطرة إسرائيل علي منابع النيل
لإجبار مصر علي نقل المياه إلي القدس 
التواجد الإسرائيلي في دول حوض النيل ليس وهما كما تتصور السلطات المصرية المختلفة.. وليس وليد السنوات الأخيرة كما نحاول أن نقنع انفسنا.. وليس سطحيا كما تردد صحفنا.. وكل ما علينا لإزالة الغشاوة من علي عيوننا ان نقرأ الرسالة العلمية الدقيقة التي كتبها الدكتور محمد سالمان طايع ونشرت في كتاب يسهل الحصول عليه.. لكن.. المشكلة ان الحكومة لا تقرأ. لقد اعتبرت إسرائيل المياه قضية إستراتيجية قبل تأسيسها.. بدونها لن ينجح مشروعها الاستيطاني في فلسطين.. في وقت مبكر قال تيودور هيرتزل مؤسس الحركة الصهيونية : " إن المهندسين الحقيقيين (للدولة) هم مهندسو الري الذين سنعتمد عليهم في كل شيء".. وقدم إليه مهندس سويسري اعتنق اليهودية اسمه إبراهام بوكات مشروعا لتنمية مياه نهري الليطاني والأردن لتوسيع مساحة الخصوبة في الأراضي الزراعية وتزويد المدن الرئيسية وأولها القدس بمياه الشرب. "


شخصيات في حياتي - سعد الدين وهبة


شخصيات في حياتي    
5 - سعد الدين وهبة                          














عبر 12 مقال مسلسلة في هذه المدونة قمت بجولة سريعة في  تاريخي لشخصي للعمل في الثقافة الجماهيرية من عام 1965 وحثي عام 2004  ساعدني علي كتابتها الرد علي أسئلة للصديق المسرحي الدمياطي فوزي سراج عبر صفحة المسرح في دمياط علي الفيس بوك وإن كانت هذه المقالات يمكن أن تكون جزءا كبيرا من ذكرياتي عن تلك ا لفترة إلا أنني لم أستطع بطبيعة الحال أن أضمنها كل ما أذكر وكل ما حدث وعلي أية حال فهي تمكن القارئ من تكوين صورة سريعة عن هذه السنوات في الثقافة الجماهيرية .            
                      محمد عبد المنعم  إبراهيم                                                                                             
                                                                                                                             
خطواتي الأولي في ثقافة دمياط    
  كان لسعد الدين وهبة رحمه الله دورا كبيرا في حياتي بدأ هذا الدور بإعادتي إلي الثقافة الجماهيرية مرة أخري وكنت قد قطعت شوطا بوساطة الراحل الكبير ضياء الدين داود للانتقال إلي التربية والتعليم للعمل كمدرس للغة الإنجليزية وكنت منتدبا في تلك الفترة لهذا العمل في مدرسة الزرقا الثانوية التجارية عامي 69 / 70 هروبا من التعقيدات الإدارية التي كنت أعاني منها بعد أن انتقلت من القاهرة للعمل بمركز الثقافة والاستعلامات بدمياط تحت رئاسة أستاذنا الراحل سعد الدين عبد الرازق فكنت في أحد الزيارات للأستاذ ضياء في مكتبه بالاتحاد الاشتراكي في القاهرة علي كورنيش النيل وكان أمينا للثقافة والفكر والإعلام في اللجنة المركزية وحضر الأستاذ سعد وفاتحه الأستاذ ضياء في رغبني في النقل إلي التربية والتعليم فرفض بشدة بعد حوار معي وقال أنا محتاج لك في الثقافة الجماهيرية وأقنعني أنه ليس من الحكمة ترك الثقافة إلي التربية والتعليم وعدت أدراجي مقتنعا بالإكراه بما قال وبعد فترة استدعاني للقائه بمكتبه في مبني البنك الصناعي بشارع الجلاء وعرض علي الاشتراك في الدورة الثالثة لمركز إعداد الرواد الثقافيين في هليوبوليس بالقاهرة لمدة 8 شهور وبالطبع لابد أن أقبل وفي الدورة كان معي محمد غنيم الذى كان مديرا لقصر ثقافة الحرية بالإسكندرية بينما كان فاروق حسني مديرا لقصر ثقافة الأنفوشي وكان معه مجموعة كبيرة من العاملين والعاملات بذلك القصر والذين كان غنيم يتخذهم درعا لحمايته وقت اللزوم حيث نشأت فيما بيننا منافسة شديدة علي الفوز بالمركز الأول علي الدورة في ترمها الأول والثاني وكانت المنافسة واضحة من المناقشات والحوارات في المحاضرات وفي اللقاءات الأسبوعية التي كان يحضرها معنا الأستاذ سعد الدين وهبة والذي استطاع ببراعة أن يطبع فينا الكثير من شخصيته القوية وثقافته الموسوعية الغزيرة وفي اختبارات التيرم الأول كانت المفاجأة بفوزي بالمركز الأول وغنيم بالمركز الثاني وفي التيرم الثاني في نهاية الشهور الثمانية كان ترتيبي أيضا الأول والثاني كانت زميلة اسمها ليلي صلاح الدين والثالث محمد غنيم وفي حفل التخرج تسلمت مكافأة مالية وشهادة تقدير وخطاب تعييني كمدير لقصر ثقافة دمياط وكان ذلك في صيف 1971 تقريبا ولم يكن مبني القصر قد اكتمل وكان ينقصه الكثير وكانت تعليمات سعد وهبة لي قبل أن أبرح القاهرة أن لا أسمح للمجلس الشعبي للمحافظة باحتلال مبني القصر ومسرحه بأي طريقة وبالفعل عندما قدمت لدمياط فوجئت أن مدير القصر الذي سأتسلم منه العمل ويدعي ممدوح بدران وكان شابا مثقفا ومبدعا وشاعرا إلا أنه كبورسعيدي لم يقو علي مواجهة المجلس الشعبي للمحافظة بقيادة حمزة السنباطي رحمه الله والذي كان قد وضع يده بالفعل علي واجهة القصر واختار حجرة في صالة المدخل الرئيسي لتكون حجرة رئيس المجلس وطلب إلي شركة حسن علام التي كانت تقوم بتشطيب المبني أن تفصل بين واجهة المدخل الرئيسي وبين باقي المبني في الدور الأرضي والدور الثاني الذى به مدخل البلكون للمسرح وأصبح القصر فقط الجناح الأرضي المطل علي الشارع المؤدي للإستاد والجناح الذى يعلوه فقط وحجرة مدير القصر هي الحجرة التي علي يسار السلم في الدور الثاني ليفصل بينها وبين المكتبة درجات السلم وكان المرحوم سعد الدين عبد الرازق قد استبعد من الإدارة هو ومجموعة كبيرة من مديري الثقافة علي مستوي قصور الثقافة بكل المحافظات من القيادات كبيرة السن والتي كانت محولة أصلا من التربية والتعليم عندما كانت تلك القصور في بداية الأمر تحت اسم الجامعة الشعبية وكانت إحدى مرافق التربية والتعليم أو وزارة المعارف من قبل وبدأنا في العمل وكانت محافظة بورسعيد مهجرة في كثير من المحافظات وكان بدمياط أعداد كبيرة من أهلها احتلوا كل رأس البر وكثير من أحياء دمياط وكان أغلب رواد القصر من شباب وشابات بورسعيد المحبين للفن والثقافة في مقابل انصراف الدمايطة عن الثقافة لأنها في نظر الأسر في ذلك الوقت مضيعة للوقت والمصلحة أهم فكانت بداية صعبة في مكان منقوص ومحروم من المسرح أهم مرفق في أي قصر ثقافة ورواد قليلون أغلبهم بورسعيدي وخصومة بين الأدباء وبين أدارة الثقافة بسبب حل جمعيتهم المستقلة وضمها لجمعية رواد قصر وبيوت الثقافة في محافظة دمياط فيما بعد وارتباط شخصي أثير بين قيادات الحركة الأدبية وبين المدير الشاب المنقول والذى أخذت مكانه علي غير هواهم تلك باختصار شديد كانت البداية وكانت بداية شديدة الصعوبة إلا أن الله وفقنا واستطعنا تجاوز كل المعوقات فيما بعد .

كتبهامحمد عبد المنعم إبراهيم، في 26 November 2011 21:53 PM————

المسحراتي - مهن انقرضت -


مهن  انقرضت
 ( 5 ) المسحراتي
كتبها محمد عبد المنعم إبراهيم ، في 3 سبتمبر 2009 الساعة: 12:14 م

كثير من المهن التي كنت أراها من حولي في طفولتي وفي مراحل متقدمة من العمر لا أراها الآن ، لقد انقرضت من المجتمع واختفت تماما بفعل التطور الثقافي ربما أو بفعل التقدم التكنولوجي أحيانا إلا أن الإنسان يحس من حين لآخر بالحنين إلي الماضي والتحسر علي   زمانه ، فقد ارتبطت بعض هذه المهن بشخصيات معينة في مجتمعنا الصغير في زمانها ما زالت الذاكرة تحتويهم وتستدعيهم كلما عن ما يدعو إلي ذلك وكان من بين هذه الشخصيات من اكتسب حب المجتمع وربما احترامه في ذلك الزمان رغم تواضع مهنة تلك الشخصية أو بساطة حال صاحبها  ؛ 






المسحراتي
كنا ونحن أطفال صغار نستعد لاستقبال شهر رمضان كل عام اعتبارا من ليلة الرؤية حيث يلتف الجميع حول المذياع لسماع نتيجة الرؤية في بيان دار الإفتاء عقب نشرة أخبار الثامنة والنصف مساء فإذا ما أعلن ثبوتها انطلقت جموع الأطفال تجري وتجوب الشوارع في القرية يطلقون أناشيد استقبال رمضان والفرحة بقدومه ومع أول أيام رمضان وحثي نهايته كنا نتجمع في ساحة الجامع الكبير بقريتنا حيث يتجمع كل أطفال القرية في تلك الساحة قبل الغروب  انتظارا للراية الخضراء التي يرفعها مؤذن المسجد من أعلي المئذنة إيذانا بالإفطار والإعلان عن غروب الشمس وقد كان الشيخ عبد الرءوف طعيمة رجلا متميزا محبوبا ومحترما من الجميع وعندما يرفع الراية الخضراء يفرح الجميع ويتهللوا وينظموا مسيرات حاشدة في تجمعات يجرون في شوارع القرية من أقصاها إلي أدناها يرددون بعض الأهازيج الرمضانية المتوارثة  ثم يأوي الجميع إلي بيوتهم لتناول الإفطار مع أسرهم وسرعان ما يأوي الصغار إلي فراشهم مبكرا انتظارا لسماع دقات طبلة المسحراتي وأناشيده الجميلة التي كان يرددها عند كل منزل مناديا علي صاحب المنزل كبير العائلة بوضع اسمه في سياق الأناشيد التي يشدو بها والتي كنا جميعا نطرب لسماعها وترديدها من ورائه وأذكر أن كثيرين قد قاموا بأداء هذا الدور ولكن تفرد من بينهم رجل عذب الصوت نحيل القامة له دقاته الشهيرة وأناشيده المتفردة يلقيها بصوته الرخيم وبعد أن يحيي صاحب البيت الذي يمر أمامه ينادي في أناشيده علي أبنائه واصفا إياهم بأوصاف الأمير ابن الأمراء إلي آخره من صفات المديح الطيب من رجل يتمتع بصوت محبوب وشخصية طيبة محبوبة للجميع ، وكان من المعهود في ذلك الحين أن يحمل في يده فانوسا مصنوعا من الزجاج والصفيح علي يد أمهر سمكري في القرية وكان يدعي عم إبراهيم الطهراني ويضاء الفانوس بلمبة جاز صغيرة ويحمل في يده الأخرى طبلة وعصا يضرب عليها إيقاعات واحدة ثابتة يقطعها بأناشيده العذبة عن فضائل الصوم والسحور وتحية ومجاملة أصحاب البيوت التي يمر عليها وترديد أسماء أبنائهم الذين كانوا يسعدون لذلك ويغضبون إذا ما نسي عم أحمد أبو فورة أن يذكر اسم أحدهم مرة ، وكان رمضان يأتي في الشتاء والقرية مظلمة والبرد قارص وكان من عادة بعض الفلاحين أن يربوا كلابا في بيوتهم أو زرائب لمبيت ماشيتهم ملحقة بمنازلهم ويطلقونها في الخارج ليلا وأذكر مرة أن الشيخ محمود أبو قوره شقيق عم أحمد اعترض أحد الكلاب طريقه أثناء جولته لإيقاظ أهل القرية للسحور وهو مستمر في أناشيده ولكن الكلب وقف وسد عليه الطريق بنباحه المتصل محاولا منعه من التقدم خطوة واحدة وإلا هجم عليه إذا ما تقدم  فإذا بعم الشيخ محمود ينشد في أهازيجه قائلا ( يا صاحب الكلب حوش كلبك … الله ) مرددا إياها حتى خرج صاحب الكلب وحجز كلبه حثي يستمر عم محمود في طريقه وتجواله وظل الناس يمازحونه بهذه المقولة زمنا طويلا حني لقي ربه . ومن الأهازيج التي أذكرها والتي كانت تطربنا في ذلك الزمان الجميل : اصحي يا نايم قوم وحد الدايم  يا حاج عبده يا حبيب الصباح … يا عقد لولي فوق صدور الملاح .. يا حاج محمد أذكر الله  ..يا أبو الصبايا الملاح    قوم اتسحر نور النبي لاح … اصحي يا نايم قوم وحد الدايم .. وكان أجر المسحراتي يدفع صبيحة أول أيام العيد عندما يمر أمام البيوت في الصباح يدق علي طبلته منشدا ومهنئا بالعيد فيتزاحم الكبار والصغار علي إعطائه ما تجود به الأنفس من حلوى وفطائر وتمر ..  ونادرا بعض النقود حتى يمتلأ الخرج علي الحمار ويحمد الله وينصرف إلي أهل بيته  ..كل عام وأنتم يخير


كتبها محمد عبد المنعم، في 3 September 2009 09:57 AM——