الجمعة، 9 يونيو 2017

تساؤلات فأر مجذوب


 تساؤلات فأر مجذوب 












 خبيب صيام كاتب شاب في مقتبل حياته درس الهندسة ومثله كمثل أي خريج يتطلع إلي بداية ناجحة لحياته العملية تتفق مع طموحاته التي ما فتئ يحلم بها ولم يكن من بين دراساته المدارس والمذاهب الفلسفية ورغم ذلك تلمح دائما في كل محاولاته النزوع إلي الفلسفة والجنوح إلي البحث في المجهول وقد تبلور ذلك بشكل ملحوظ في هذا العمل الذي يسجل به شهادة نضجه ككاتب وسارد بدأ في التمكن من أدواته فحمل هذا النص بكثير من تساؤلاته وهي تساؤلات مشروعه لكل أبناء جيله الباحثين في البدء عن كنه الحياة وحقيقة الوجود وهي نظرة وجودية أراها لازمة له لكي يصل إلي قناعة الإيمان واليقين بعيدا عن مؤثرات المجتمع والعائلة وتوجهات الجميع التي يعاني فيها جيل الشباب في مستهل حياتهم العملية من سيطرة ودكتاتورية الحنو الأبوي وبطل القص هنا عند خبيب يسأل ويتساءل دائما عن حقائق العلاقة بين الراكضين في الحياة والثقالي المتحركين بالكاد لكي تستمر معهم الحياة ووسط علاقات متشابكة بين هؤلاء وهؤلاء فهو وقد تجمل في بداية مسيرته للبحث عن تلك الحقائق الغيبية المجهولة قد تهندم وجمل من مظهره الذي ظن في بادئ الأمر أنه ربما يعطيه رخصة الاعتبار بين أفراد مجتمعه من القطط السمان والعجاف علي السواء إلا أنه وبسرعة قد أهمل مظهرة لأن لم يجد أنه قد أضاف إليه شيئا يؤهله للاعتبار واكتفي بالركض إلي مبتغاه وما هو هذا المبتغي المجهول لقد قرر أنه العبث وقد تعجل في حكمه هذا لأنه بذلك قد أنهي حماسه في الركض إلي ذلك المجهول الذي قرر مبكرا بأنه العبث ومع ذلك فلا غضاضة من أن يصادق أعداءه بالفطرة من القطط ويظل يصارع من أجل الحياة التي كان يحلم بها بالرغم من أن الآخرين يرون في ذلك نوع من الجنون ولكنها الحياة بكل متناقضاتها تسير وتستمر تضم في حناياها الخير والشر والقبح والجمال والصدق والكذب شريطة أن يبقي بطلنا محافظا علي تلك الشعرة الرقيقة داخله بين الحقيقة والعبث ( كالفأر بالمجار ير كنت أرمح بين الشوارع و الأزقة ) وبأن يوقن بطلنا وكاتبنا أن لايبتئس لحال الآخرين فربما يكون القادم دائما أفضل
 تساؤلات خبيب صيام تساؤلات فلسفية عميقة تنبئ بكاتب سارد بدأ يقبض بكل قوة علي أدواته ومبشرة بشأن كبير لمستقبل السرد عنده . له كل التهنئة علي نصه هذا وأتطلع إلي تعميق التجربة في محاولات سردية جديدة .

http://journas.com/------/post/49883/%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D8%A3%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%A8

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق