الأربعاء، 23 أبريل 2014

أخبار دمياط ( 1 )


قراءة في الأخبار

جريدة أخبار دمياط من أوائل الصحف الإقليمية التي صدرت في محافظات مصر وقد أسسها صاحبها الراحل زكريا الحزاوي في عام 1949 وظلت تصدر بانتظام حتي رحيله وكانت لا تباع في الأسواق ولكنها توزع بالبريد علي المشتركين وقد شارك في تحريرها علي مدار تاريخها الطويل حشد كبير من الكتاب والأعلام والشعراء في مصر عامة ودمياط علي نحو خاص أذكر منهم الراحل الكبير طاهر أبو فاشا وبنت الشاطئ وسعد الدين عبد الرازق ويسرى الصواف وفاروق شوشة وزكي الغراز وعبد الوهاب شبانة إلي جانب صاحبها بالطبع ولأن أغلبهم كان من كبار الكتاب فقد كان اعتماد الصحيفة في صدر صدورها الأول علي المقال الصحفي الطويل ومعروف أن طاهر أبو فاشا ظل لسنوات طويلة يكتب افتتاحية الصحيفة باستمرار ورغم أنه لم يكن صاحب موقف سياسي إلا أنه اضطر كثيرا لمسايرة الأحداث فكتب الافتتاحيات السياسية التي كان من المفترض أنها تعبر عن سياسة الصحيفة من تلك الأحداث ومن بعد رحيله كتبها سعد الدين عبد الرازق حتي لقي ربه فاستأنف كتابتها عبد الوهاب شبانة بارك الله في عمره ومع مرور الزمن وزيادة أعباء طباعة الصحيفة اقتصر صدورها علي فترات متباعدة طالت في بعض الأحيان وفقدت انتظام دوريتها وصدورها ونتيجة لذلك أصبح من العبث أن تعتمد علي الأخبار الصحفية سريعة الجريان فنأت عن ذلك لصالح المقال الصحفي المطول في أغلب الأحوال حتي وصلنا في عددها الأخير الصادر في التاسع عشر من أبريل 2014 والذى يحمل رقم 198 فنجد أخبار دمياط قد اكتظت بعدد كبير من كتاب تلك المقالات وصلوا إلي أربعة عشر مقالا أكثرها مقالات مطولة شغل بعضها صفحة بأكملها ولأن الصحيفة تسعي في المقام الأول في الآونة الأخيرة إلي الربح باعتبارها نشاطا تجاريا بطبيعة الحال فقد جاءت هذه المقالات بمثابة خلفية صحفية تكمل الشكل العام للجريدة التي تهتم أكثر بتنسيق الإعلانات بدءا من صفحتها الأولي وحتي الصفحة الأخيرة حتي أن بعض تلك المقالات جاء يحمل في طياته إعلانا تجاريا مستترا ربما حتي عن أعين أصحاب الجريدة كما في مقال الدمياطي لا يستسلم لكاتبه إبراهيم الحلبي والذى حمل دعاية كبيرة وذكية نوعا لأحد المطاعم الدمياطية الشهيرة واختفي تماما أو يكاد الخبر الصحفي من الجريدة وقد يبلغ التفاؤل مبلغه عند البعض أن تلك المقالات لها من يقرؤها من القراء في حين أن القارئ من هذه النوعية التي تقبل علي قراءة تلك المقالات المطولة قد انتهي من بعد توقف محمد حسنين هيكل عن كتابة بصراحة إبان فترة الحكم الناصري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق