الثلاثاء، 23 أبريل 2024

خطة سيناء والتعتيم الإعلامي

خطة سيناء والتعتيم الإعلامي

من أغرب ما قرأت أن خطة تفريغ غزة من سكانها هي  خطة بريطانية قديمة يرجع تاريخ وضعها إلي عام 1956 فترة العدوان الثلاثي علي مصر بعد تأميم قناة السويس وأن من وضعت هذه الخطة هي إليزابيث مونوريو رئيس قسم الشرق الأوسط في مؤسسة الإيكونوميست البريطانية في ديسمبر 1956 ومنذ هذا التاريخ وإسرائيل تتحين الفرص لتنفيذ هذه الخطة باختلاق أي ذريعة تتيح لها مبررات العمل علي تنفيذها بتفريغ غزة من سكانها الأصليين ويتكرر سيناريو النكبة الأولي التي وقعت في عام 1948 بطردقرابة المليون فلسطيني من أراضيهم بالبيع أو بالغصب ؛

ولكن إسرائيل فشلت في كل مرة حاولت فيها تنفيذ هذا المخطط حتي هذا العام 2024 فقد فشلت في 1967 رغم حجم النكسة سواء علي حدودنا في مصر أو علي حدود الأردن وسو ريا وبالطبع جاءت هزيمتهم في أكتوبر 1973 لتفوض أحلامهم في خطة سيناء لزمن طويل طال من 1956 إلي عام 2023 عندما منحتهم ( حماس )  الذريعة الكبري في 7 أكتوبر 2023 عندما قام رجالها بتمثلية كبري لا قتحام بعض المستوطنات في غلاف غزة إلي آخر ماتم في هذا السيناريو الضعيف ونتائجه التي انتنهت بتدمير شبه كامل لمساحات هائلة من غزة وتشريد سكانها إلي جنوب غزة في رفح الفلسطينية علي الحدود المصرية تمهيدا لإجبارهم وإجبار مصر علي قبول توطينهم للأبد في أرض سيناء .

والغريب أن هذه الخطة المفضوحة والقديمة والتي تؤكد بها بريطانيا عداءها القديم لمصر والعرب قد أكدها مؤخرا ما كشف عنه معهد ميسجاف الإسرائيلي لبحوث الأمن القومي للاستراتيجية الصهيونية منذ أسابيع قليلة وما أعلنه هذا المعهد من تفاصيل دقيقة للخطة الإسرائيلية المرتقبة لتهجير كافة سكان قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء لتكتمل بذلك خطة سيناء كما وضعتها إليزابيث مونوريو رئيسة قسم الشرق الأوسط في الإيكونوميست البريطانية في ديسمبر 1956أي أن حرب إسرائيل علي غزة ليست ردا علي سيناريو حماس المشبوه ولكن هو أساس خطة التوسع القائم علي تفريغ غزة من سكانها وتهيئة أرضها لإقامة مستوطنات جديدة علي طريق إستكمال إسرائيل الكبري بضم غزة إلي الكيان الغاصب ثم يأتي الدور بعد ذلك علي الضفة الغربية بالقطع فيكرر فيها تجربة غزة بتفاصيل أدق للأسف الشديد يتم هذا وفق مخططات أكبر وأوسع علي نفقة دول الخليج وبدعمهم الكبير من خلال الهرولة للتطبيع مع الكيان الغاصب برعاية ودعم الشيطان الأكبر في أمريكا لتبقي مصر وحدها بموقفها المعلن الواضح من رفض هذه الخطة بأي ثمن ووقوف جيش مصر علي أهبة الاستعداد للدفاع عن كل حبة رمل من أرض سيناء ويرفض الرئيس السيسي تهجير الغزاويين وأهل رفح إلي سيناء تحت أي مسمي حتي لا يمكن الكيان الغاصب من تنفيذ حلمه وتفرغ القضية الفلسطينة مما تبقي من أهلها  ولنا الله جميعا من قبل ومن بعد .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق