الثلاثاء، 8 يونيو 2021

كاهنة الأوراس .. كشفت عن مجموعة من التناقضات الغبية

 


كاهنة الأوراس .. كشفت عن مجموعة من التناقضات الغبية





فرقة دمياط القومية المسرحية تقدم عرضها الجديد المنتج من ميزانية هذا العام ( كاهنة الأوراس) للكاتب عبده الحسيني إخراج حسن النجار علي مسرح قصر ثقافة دمياط الجديدة اعتبارا من الأحد 6 يونيو والأيام التالية

أقيمت بروفات مسرحية كاهنة الأوراس علي خشبة مسرح قصر ثقافة دمياط علي مدار أكثر من أربعة أشهر وكان هناك اعتراض شديد من الإدارة علي دخول الفرقة لخشبة المسرح خوفا من سقوط المسرح علي رؤوسهم ولم يسقط

كل الأنشطة الثقافية الأخرى تستغل خشبة المسرح دون خوف من السقوط أو الانهيار ومنها الندوات الأدبية والحفلات الموسيقية وحفلات الأطفال

انهيار المسرح يخشي منه في حالة تقديم عروض مسرحية فقط فقد رفضت الإدارة تقديم عرض كاهنة الأوراس علي مسرح قصر الثقافة وتم نقله إلي مسرح قصر ثقافة دمياط الجديدة وحرم جمهور دمياط من فرقته القومية

في نفس الوقت الذى يقدم فيه عرض مسرحية كاهنة الأوراس علي مسرح قصر ثقافة دمياط الجديدة أقيمت حفلة موسيقية في المسرح المهدد إداريا بالسقوط والانهيار في ذكري الفنانة سعاد محمد بحضور جماهيري




من تكون كاهنة الأوراس وأين تقع مملكتها ( الأوراس ) ورغم أن إعلان المسرحية ذكر أن المؤلف هو عبده الحسيني الفائز بجائزة التأليف المسرحي الأولي في مهرجان المسرح الشبابي بشرم الشيخ العام الماضي إلا أنه حقيقة الأمر  ليس المؤلف الأول للمسرحية فهي مأخوذة عن رواية لكاتب جزائري يدعي محمد بشير الإبراهيمي وهي من تراث الأمازيغ والبربر في شمال الجزائر بل والشمال الغربي الأفريقي كله فكان يجب أن يشير المؤلف إلي العمل الأصلي الذى اقتبس منه المؤلف فكرة مسرحيته بخط واضح بدلا من الإشارة المتعمد طمسها تحت اسم المسرحية .

لماذا تكرر هذا الموقف العدائي من النشاط المسرحي في دمياط عدة مرات بحرمانهم من خشبة مسرح قصر ثقافة دمياط بحجة المشكلة المعمارية في المبني في حين أن المشكلة تتركز في مدخل القصر فقد دون المسرح والمدخل مغلق والمسرح لها مدخلان آخران أحدهما مستغل والآخر مغلق









الثلاثاء، 18 مايو 2021

مسرح 6 أكتوبر برأس البر ... الذي كان



 

من أحاديث الذكريات

مسرح 6 أكتوبر برأس البر ... الذي كان

        الصورة من تصوير الفنان مصطفي شنشن ومنقولة من صفحة دمياط التاريخية بالفيس بوك 

 

مسرح 6 أكتوبر برأس البر كان قد أقيم علي أرض الباتيناج قبل منطقة اللسان برأس البر في عهد اللواء محمد أحمد المنياوي وعندما عينت مديرا للثقافة بدمياط تم تعييني بالتبعية عضوا في هيئة تنشيط السياحة بصفتي وكانت الهيئة مسئولة عن إعداد الموسم الترفيهي برأس البر كل عام وكان أبرز القائمين علي هذا العمل أيامها كل من جلال رخا مدير الإستاد وعضو مجلس الشورى وزكريا الحزاوي صاحب ورئيس تحرير أخبار دمياط وفوزري الشاذلي مدير العلاقات العامة بالمحافظة وعلي الحطاب رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات وأمين الصندوق وبعد قدومي تم تعييني مسئولا عن الموسم الترفيهي وكنت أقوم بإعداد برنامج النشاط الفني كل صيف وأعرضه علي الهيئة لأخذ الموافقة علي اعتماد الميزانية اللازمة لدعم هذه الأنشطة وكانت عناصر البرنامج بعد أن توليت إعداده تقوم علي استضافة فرق المحافظات للمسرح والفنون الشعبية إلي جانب فرق هيئة المسرح والمسرح الاستعراضي مع بعض فرق القطاع الخاص التي كانت تطلب تقديم عروضها وقدمنا مواسم رائعة علي خشبة هذا المسرح لفرق عبد المنعم مدبولي ومحمد صبحي ومحمد نجم وسعيد صالح ومسرح الطليعة والقومي والبالون والفرقة القومية للفنون الشعبية وفرقة الموسيقي العربية بقيادة عبد الحليم نويرة وغيرها وظل ذلك الموسم مستمرا حتى تعيين الدكتور فتحي البرادعي محافظا لدمياط عام 2004 وفكر في مشروع مبارك للتنسيق الحضاري الذي تضمن هدم المسرح وتطوير كورنيش النيل برأس البر وكان هناك وعد بإقامة مسرح آخر في منطقة 51 إلا أن ذلك لم يتم أما عن المسرح القومي بمدينة دمياط والذي هدم في عهد اللواء فليفل بعد أن أصدروا له قرار إزالة للتخلص منه ومن الجهات التي وضعت يدها علي أجزاء منه علي أمل أن يعاد بناؤه ولكن يبدو أن النية كان مبيته علي التخلص منه للأبد وعند قدوم الدكتور إسماعيل طه محافظا لدمياط تقدمنا إليه بمذكرة لإعادة بنائه ولكنه قال يومها كفاية عندنا مسرح الثقافة أما تلك البقعة فلديه مشروع آخر مهم للمصلحة العامة وترك سيادته المحافظة ولم يظهر هذا المشروع للنور إلي اليوم ويبدو أن المحافظة ومجلس المدينة يريان أن تخزين الكهنة وصناديق الزبالة في أرض المسرح الخراب حاليا خلف مجلس المدينة أهم من المسرح ومن الفنون - ثقافة إدارة !!!

الجمعة، 26 فبراير 2021

فيما يتعلق بالقانون سيء السمعة الخاص بالشهر العقاري

 فيما يتعلق بالقانون سيء السمعة

الخاص بالشهر العقاري
يقول المثل الحكيم ما لا يدرك كله لا يترك بعضه ولكن في حالتنا هذه ينبغي أن يترك كله فالقانون برمته ليس هذا هو الوقت المناسب لإصداره ولا للعمل به في ظل هذه الجائحة التي أنهكت كلا من الحكومة والشعب في نفس الوقت اقتصاديا واجتماعيا والذين يسعون إلي إصداره إنما يؤججون المشاعر لدي الناس وإثارة حنقهم علي النظام كله ثم يضيع الوقت ويضيع كل شيء ولا ينفع البكاء يومها علي اللبن المسكوب بل علي الخراب الذى يمكن أن يعم البلاد نتيجة أي هزة شعبية محتملة لصالح الجماعة الإرهابية المخربة إن الحكومة هنا بمثابة الدب التي ستقتل صاحبها لتهش الذباب من علي وجهه

الأربعاء، 10 فبراير 2021

نادي المسرح وكيف بدأ في دمياط

 

كيف بدأت فكرة نوادي المسرح من دمياط ؟



مع احترامي الكامل للمخرج والإداري الناجح سامي طه واحترامي الكامل لجهود وتاريخ الفنان عادل العليمي إلا أن الواقع والتاريخ يقول أن تجربة نوادي المسرح قد بدأت في دمياط علي يد بعض شباب المسرح بتشجيع من إدارة مديرية الثقافة وتبلورت في أول مهرجان لنوادي المسرح بحضور حسين مهران والدكتور احمد جويلي والفنان الكبير الراحل سعد أردش ابن دمياط في الفترة من 15 يناير ١٩٩٠ وحتى 24 من نفس الشهر، وقد قدم خلاله 18 عرضا مسرحيا من مسرحيات المونودراما والفصل الواحد، قدمتها على التوالي فرق نوادي، المسرح بدمياط ودمنهور وبور سعيد والسويس والبدرشين والشرقية والفيوم وبنى مزار والعريش ، وقد أثارت العروض والندوات التي كانت تعقبها الندوات النقدية والنشرات اليومية واللقاءات المختلفة العديد من القضايا الفكرية والفنية سنحاول أن نتناول بعضها ، بعد استعراض لأهم عروض المهرجان :

نادي مسرح دمياط : وهو من أقدم نوادي المسرح ، وقد تكون قبل التفكير في تكوين إدارة للنوادي بالهيئة العامة لقصور الثقافة ، وقدم في المهرجان ثلاثة عروض ، اثنين داخل المسابقة، وهما "هموم دمياطية" تأليف و إخراج فوزي سراج والثاني "غنوة للكاكى" عن ديوان "ا لخيول " للشاعر سمير الفيل و إخراج شوقي بكر، وعرضا خارج المسابقة قدم في الحفل الختامي باسم "صهيل في البحيرة" عن قصتين لمحسن يونس ، أعده سمير الفيل ، أخرجه رأفت سرحان .

-" هموم دمياطية ": وهو عبارة عن مونودراما يقدم أصحابها رؤية عن واقع وهم شديد الخصوصية ، ينتقلون من خلاله إلى هم عام وقضايا كبيرة ويلمس مخرجه ومؤلفه فوزي سراج بصدق مشكلة الحرفي الصغير الذي يحاول التواجد وسط عالم الكبار الذي يدوسه بحوافره ، ولا يعبأ بأحلامه أو همومه أو مأربه وسط عوامل مختلفة للقهر والاستغلال والفساد، ، وقد فاز هذا العرض بدرع الهيئة العامة لقصور الثقافة كما حصل ممثله علي جائزة الممثل الأول وكذلك مخرجه ومؤلفه فوزي سراج علي جائزة التأليف الأولى .

غنوة للكاكي : هذه صياغة درامية عن قصائد شعرية ، يربطها عمق البصيرة لدى مؤلفها سمير الفيل ومخرجها شوقي بكر ، وقد قدما رؤية درامية عالية النبرة . من خلال استعراض تاريخي للأحداث المعاصرة والمشكلات المتوالية التي شهدتها مصر في عمر هؤلاء الشباب ، و الدرامية في العرض تنبت من التجسيد البارع الذي حمله على عاتقه شوقي بكر في خلق تشكيلات جمالية موحية ومعبرة وساعدته كلمات سمير الفيل التي تحمل خصوصية البساطة العميقة ، إن صح هذا التعبير ، ومعه طاقم ممثلين متمكن ، على رأسهم كبيرهم الفنان الراحل أحمد شبكه الذيأثبت بوقوفه مع هؤلاء الشباب صدق فطرته الفنية وموهبته الكبيرة ، ورأفت سرحان الذي يمتلك حساسية كبيرة وشريف الدالي هذا الشاب المتألق الذي يبشر بمستقبل كبير ، وذكريا محي الدين الذي يمتلك حضورا كبيرا ،ومعهم الملحن الموهوب توفيق فوده الذي صاغ موسيقى تقترب كثيرا من روح هذه الإدانة الجماعية لعصر التردي الاجتماعي والسياسي ، وقد عاب العرض هذه الاستطرادات في مقدمته ، والتي يمكن أن تكون لها مذاقها كمفردة شعرية (  من شهادة لمحمد الشربيني رحمه الله   (

صهيل في البحيرة : هذا عرض مختلف عن كل ما شاهدناه في المهرجان ، فهو يتميز بشاعرية شديدة وكثافة درامية ورؤية شاملة واتساق فكرى و فني ،والعرض، كما في قصه " يفتل الحبل " للقاص محسن يونس ومجموعته " الكلام هنا للمساكين "، يطمح لإثارة الكامن تحت سطح العلاقات الاجتماعية ، ويختار هنا هذه اللحظة التي تمر بفتى في مرحلة تحول إجباري من عالم الأحلام والخيالات والرؤى الغيبية إلى عالم التملك والسلطة ،

 

الأربعاء، 27 يناير 2021

مغالطات حول قصر ثقافة دمياط

 


 وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم                                                                   ضياء الدين داود نائب دمياط في البرلمان 


في اتصال تليفوني الليلة الماضية أخبرني النائب النشط ضياء الدين داود بأنه لدي حضوره أمس اجتماع لجنة الثقافة بمجلس النواب بحضور الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة بأنه قد استجاب لدعوتي وطرح مشكلة مبني قصر ثقافة دمياط المعطل عن أداء رسالته التنويرية منذ أكثر من عشر سنوات وأن الوزيرة بررت تأخر ترميم المبني كل هذه السنوات بسبب قضية أقامها وكيل ورثة فهيل كحيل بانوب ضد الوزارة والمحافظة للمطالبة بتعويض عن الأرض المقام عليها المبني حيث لا يجوز أن ترمم المبني وليس لديها مستند ملكية الأرض المقام عليها ؛

وهذه مغالطة كبري لا تغتفر حيث أن المبني مقام منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي وأن الأرض المقام عليها مبني قصر الثقافة هي أرض مملوكة للدولة بقرار التخصيص الذي أصدره يومها المحافظ محمود طلعت وقرار رئيس الوزراء أيامها بنزع ملكية الأرض للصالح العام ، إذن فلا علاقة البتة بين ادعاء ملكية الأرض وحكم المحكمة بالتعويض للمدعين وبين قرار الترميم والتطوير الذى اتخذته هيئة قصور الثقافة وبناء عليه أبلغ رئيس هيئة قصور الثقافة يومها الزميل محمد ناصف محافظ دمياط السابق الدكتور إسماعيل طه بأنه قد تم اعتماد الميزانية اللازمة لتطوير القصر وكذلك لبناء قصر ثقافة جديد في رأس البر علي الأرض التي كانت مخصصة لهذا الغرض بجوار الصالة المغطاة وللأسف لم يتم التنفيذ ووجهت الميزانيات لأغراض أخري في محافظات أخري فلا تم الترميم والتطوير لقصر دمياط ولا تم بناء قصر ثقافة لرأس البر وضاعت الأرض التي كانت مخصصة  ؛

وقد صرح النائب ضياء الدين داود بأنه مع الكاتب يوسف القعيد النائب بمجلس النواب وأحد الأعضاء البارزين في لجنة الثقافة سيتوجهان لمقابلة وزيرة التخطيط لتدبير المبالغ اللازمة لتطوير وترميم مبني قصر الثقافة بدمياط المتوقف عن أداء رسالته بشكل كامل منذ أكثر من عشر سنوات حتي تفاقمت المشاكل المعمارية في المبني وتفاقمت أيضا أطماع الباعة الجائلين والعشوائيين الذين انتشروا حول المبني من جميع الجهات في غيبة المحافظة وتراخي مجلس المدينة عن منع الإشغالات العشوائية التي تلتهم المكان .

كل الشكر للنائب الفاضل النشط ضياء الدين داود علي ما قام به منفردا وأرجو أن يستمر في حملته لإنقاذ الثقافة بأسرها في دمياط من التردي والتدهور في ظل قيادة أهم مخرجي السينما الهابطة لدي أبناء السبكي وهو الدكتور أحمد عواض الرئيس الحالي لهيئة قصور الثقافة . ويا باقي نواب دمياط في مجلسي النواب والشيوخ أين أنتم تكاتفوا واعملوا بروح الفريق لصالح من انتخبوكم . ( الدكتورة الدمياطية درية شرف الدين هي رئيس لجنة الثقافة بمجلس النواب .. هل نأمل أن نري لها دورا لخدمة بلدها ولو مرة ) ؟




السبت، 21 نوفمبر 2020

أنيس البياع بين الشعر والسياسة

أنيس البياع بين الشعر والسياسة



بدأت التعرف علي أعضاء الحركة الأدبية في دمياط في منتصف الستينيات عندما التحقت بالعمل بمركز الثقافة والاستعلامات بدمياط في مقره الكائن في ذلك الوقت في شقتين بعمارة السمبسكاني أمام السنترال القديم وهي التي شغلها فيما بعد حزب الأحرار ، وفي هذا المركز عاصرت حركة جمعية رواد الأدبية في نشأتها الأولي قبل دمجها قسرا في جمعية رواد قصور وبيوت الثقافة بدمياط وكانت ندوة الاثنين هي الملاذ الذي يجمع كل أدباء المحافظة أسبوعيا علي اختلاف ألوانهم الأدبية والسياسية والذين كانوا مع ذلك يكونون ثنائيات متميزة وملحوظة فمثلا كان هناك الثناني كامل الدابي ومصطفي الأسمر وثنائي محمد النبوي سلامة والأسمر وثنائي أنيس والنماس ثم سمير الفيل ومحمد علوش وهكذا وكان أنيس رحمه الله والسيد النماس يمثلان التيار المثقف الملتزم المنحاز للفصحى وسط بحر يموج بالعامية وقد استقطب كل تيار منهما فرسانه وتلاميذه من بين محبي الأدب من جيل الشبان الجدد أمثال فكري العتر وعزة بدر ومحمد علوش وسمير الفيل ومحسن يونس بينما اتسع تيار العامية بانضمام أحمد الشربيني والعتر وحسنين لبيب وعلي ظلام والسالوس والسيد الغواب وغيرهم

بحكم الثقافة الاشتراكية السائدة في ذلك العصر والتي استهوت عددا كبيرا من الأدباء صارت مواقفهم السياسية فيما بعد ملتزمة بهذا التوجه فحدث أن انحاز أغلب الأدباء والمثقفون لتأييد مرشح اليسار محمد عبد السلام الزيات ضد مرشح الحكومة حمدي عاشور في انتخابات مجلس الشعب وبطبيعة الحال فاز مرشح الحكومة وتفرغت الأجهزة الأمنية والإعلامية للتنكيل بأصحاب الفكر التقدمي وكان أسهل طريق لإثارة حفيظة الناس ضدهم اتهامهم باعتناق الشيوعية ، وبطبيعة الحال انحاز أنيس وعدد كبير من المثقفين والأدباء للتيار اليساري وكان حزب التجمع الاشتراكي هو ملاذهم الشرعي لممارسة نشاطهم السياسي والفكري ونجحت السياسة في اختطاف أنيس البياع كليا من الأدب والشعر الذي كان بحق أحد أهم فرسانه في دمياط بل في مصر وكان صاحب مدرسة جديدة تخصه في كتابة الشعر الفصيح البسيط والسهل الممتنع والذى لا يخلو لحظة من حمل هم الجماهير البسيطة .

انقطع أنيس البياع رحمه الله فيما بعد عن الأدب والأدباء وعن الشعر الذى خسره في حين لا أري أن السياسة قد كسبته ذلك أنه قبيل قيام ثورة 25 يناير 2011 بفترة وجيزة سعي الإخوان إلي محاولة التقارب مع الفصائل اليسارية في مصر ومنها حزب التجمع الوطني والحزب الناصري وذلك لخطب ود الشعب الذي بدا لهم رافضا للنظم الدينية السياسية ، وفي بادئ الأمر سعى وفد من جماعة الإخوان إلى عقد لقاء مع قيادات حزب التجمع اليساري المعروف برفضه الشديد للإخوان استمر أكثر من ساعتين في مقر الحزب وحضره من الإخوان الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد والدكتور سعد عمارة القيادي في الجماعة والدكتور محمد البلتاجي عضو الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب المنحل ومن حزب التجمع أنيس البياع والدكتور سمير فياض نائب رئيس الحزب عضو المجلس الرئاسي ونبيل زكي المتحدث الرسمي. فى الوقت نفسه قرر عدد من قيادات جماعة الإخوان زيارة الحزب الناصري الأسبوع التالي وقال أحمد حسن، أمين عام الحزب إن الإخوان المسلمين طلبوا الالتقاء بقيادات الحزب لفتح باب الحوار حول بعض القضايا وأن الناصري ليست لديه مشكلة في ذلك وسنتحدث فيما نتفق عليه، وإن الاختلافات الموجودة بيننا ستظل قائمة لأنها بالنسبة لنا ثوابت. بينما صرح مصطفى الطويل الرئيس الشرفي لحزب الوفد الليبرالي إن الجماعة لم تطلب لقاء الوفد ورأى ان الإخوان يحاولون إيجاد ثغرة للدخول من خلالها لانتخابات مجلس الشعب وأضاف هم يحاولون أن يكونوا تحت عباءة أي حزب من الأحزاب ليستتروا وراءه. وأوضح الطويل أن هناك شبه استحالة لدى الوفد للتعاون مع الإخوان، فقد سبق لنا عام ١٩٨٤ أن أجرينا تجربة وخاض الإخوان انتخابات مجلس الشعب، تحت اسم وعباءة الوفد وباءت بالفشل وأنه بمجرد انتهاء الانتخابات انفصل نواب الجماعة عن الحزب ولم يلتزموا بأي قرارات صادرة عن الهيئة البرلمانية للوفد وعملوا لحساب أنفسهم ولفت قائلا نحن لسنا مستعدين لتكرار هذه التجربة .

إبان تلك الأحداث حدث انشقاق داخل حزب التجمع كان أنيس البياع أحد قياداته بزعم تواطؤ قيادات حزب التجمع بقيادة رفعت السعيد مع نظام مبارك وكون المنشقون حزبا جديدا تحت اسم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وكان أنيس البياع أحد أهم قياداته ولعب الحزب دورا نشطا في أحداث الثورة ضد مبارك إلا أنه في أعقاب سقوط حكم محمد مرسي عاد الاشتراكيون الثوريون لإعلان التحالف مع الإخوان المسلمين متناسين ما يتعرض له اليسار والحركة الوطنية المصرية منذ السبعينات على أيديهم، وعاود الاشتراكيون الثوريون العمل كفرع تقدمي للإخوان المسلمين لا يفعل شيئا سوى التضامن مع قضاياهم وقياداتهم والدفاع عنهم بدلا من التصدي لقضايا اليسار. وظل الحزب يلعب دور الحليف الوحيد للإخوان في مواجهة كل قوي الثورة الشعبية في 30 يونيو 2013 حتي تلاشي حراك الحزب الوليد مع أفول نجم الإخوان وحزبهم في مواجهة رفض الشعب للحكم الديني الفاشي ومع هذا أري أن أنيس البياع ظل كما عهدناه في بداياته الأولي رافضا متمردا علي كل قوي التخلف والرجعية والدكتاتورية حالما بالتقدمية والثورية كوسيلة وحيدة لرفعة الطبقة الكادحة ونيلها بعض حقوقها ومع رحيل أنيس المفجع لكل محبيه تبقي الصفحة الأخيرة من حياته السياسية بالتحالف مع الإخوان صفحة غامضة تحتاج إلي مزيد من الجلاء والوضوح وأيضا يبقي الحلم بألا يموت الأمل .



 


الاثنين، 19 أكتوبر 2020

وزير الدولة للإعلام يعترف بأن غالبية الشباب لا يتابعون

وزير الدولة للإعلام
يعترف بأن غالبية الشباب لا يتابعون


وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية
فما هو دورك إذن ؟ إنه اعتراف صريح بالفشل
لقد اعترف من حيث لا يقصد بفشله وبفشل المنظومة الإعلامية كاملة وهو المسئول عنها وإلا فما هو دوره إذن ؟ السيد وزير الدولة للإعلام له اختصاصات أكبر من كونه مجرد وزير دولة ومع ذلك أقر بفشل المنظومة الإعلامية الحكومية وغير الحكومية في اجتذاب الرأي العام واعترف بانصرافه عنها فماذا ينتظر ؟
وأين تلك اللجان والمجالس الوطنية العليا للصحافة والإعلام ؟