الاثنين، 5 يوليو 2021

إغلاق صحيفة المساء منتصف يوليو


إغلاق صحيفة المساء منتصف يوليو

 


بالفعل خبر حزين ومؤسف لقد بدأت حياتي العملية وأنا طالب بقسم الصحافة في المساء في باب كل الناس مع الفنان الراحل الرائع كمال الجويلي وكنا جيران عبد الفتاح الجميل في صالة التحرير الكبرى في مبني دار التحرير وبعد الإعلان عن إغلاق صحيفة المساء للأبد اعتبارا من منتصف شهر يوليو الجاري أري أن إغلاق المساء هو إعلان عن بداية وفاة كل الصحف الورقية وفشل إدارات الصحف القومية في الاستمرار مع منافسة منصات التواصل الاجتماعي في حين أن الصحف الخاصة والحزبية بل والإقليمية التي يديرها في الأعم الأغلب أنصاف بل أرباع المؤهلين لارتياد العمل الصحفي ما زالت مستمرة وفعالة ومؤثرة تماما كما حدث في القطاع العام أفلست مصانعه الكبرى بينما مصانع القطاع الخاص المماثلة طورت نفسها ونجحت واستمرت

 

الأربعاء، 30 يونيو 2021

كاهنة الأوراس كاهنة أم قديسة ؟!




كاهنة الأوراس

كاهنة أم قديسة ؟! 

 



عندما يتعرض الفن والأدب للتاريخ فهناك محاذير كثيرة أهمها هو عدم الانحياز للرؤي والاتجاهات السياسية المعاصرة للأحداث وإنما ينبغي أن يكون التعرض متجردا وموضوعيا بقدر المستطاع ، وإلا وقع المؤرخ أو الفن والأدب في هوة تزييف التاريخ لصالح اتجاه سياسي معين .

وفي التناول الذى قام به المخرج حسن النجار لمسرحية ( كاهنة الأوراس ) لفرقة دمياط القومية المسرحية تعامل بحساسية شديدة مع معطيات النص التاريخي الذي سرده عبده الحسيني ( المؤلف الواعد ) عن رواية الكاتب الجزائري البشير الإبراهيمي  فقد تعرض العمل الدرامي لشخصية ديهيا زعيمة البربر ( الأما زيغ ) التي نجحت في الوصول إلي زعامة قبائل  البربر في شمال أفريقيا وقامت بتوحيد صفوف تلك القبائل في مواجهة حملات في صد الغزاة الرومان وفي التصدي للفتوحات الإسلامية التي جاءت لتفتح الشمال الأفريقي عدة مرات وفي البداية نجحت في هزيمة جيوش المسلمين بقيادة حسان بن النعمان بعد مقتل القائد الإسلامي عقبة بن نافع علي يدي زوجها أكسل ولكن عاد حسان بعد أن مده الخليفة عبد الملك بن مروان بإمدادات كبيرة ليقتص من ديهيا وقواتها وتقتل ديهيا في تلك المعركة الحاسمة ؛

وهنا يختلف المؤرخون في حديثهم عن ديهيا فكتب الإسلاميون عنها أنها كانت كاهنة تستخدم السحر والكهانة في حروبها التي لم تخلو من الغدر والخديعة بينما كتب عنها المؤرخون من البربر أو المتعاطفون معهم يروون بطولاتها وتضحياتها كقائدة منتصرة في أغلب حروبها دفاعا عن أرضها وشعبها .

دعونا من التاريخ وحقيقة ما جري فيه ونعود للعمل الفني الذى قدمه لنا حسن النجار مع نجوم وأبطال الفرقة القومية المسرحية بدمياط وهو أول عمل له مع تلك الفرقة بعد نجاحه المتكرر والمتنامي مع فرق القصور ونوادي المسرح وقد استطاع المخرج في كاهنة الأوراس أن يحشد فريقا ضخما من الفنانين الشبان والمخضرمين وقد صنع منهم جميعا فريقا متجانسا متفاعلا وقدم بهم عملا فنيا ناضجا وأيضا بتوظيفه للدراما الحركية للمبدع كريم خليل مع موسيقي ناعمة وليست صاخبة بالمرة بالرغم من أنها تواكب عنفا وحروبا اللهم إلا في توظيف الفرقة التراثية السورية التي استطاعت أن تضيف لمسات عنف وصلابة في تعاملات المتحركين علي المسرح ليصوروا لنا الحدث ؛

والشيء المخيف هنا هو أن الجمهور المتلقي قد تعاطف مع شخصية ديهيا الغامضة التي قتلها القائد الإسلامي حسان بن النعمان واختلف الرواة وأيضا جمهور المتلقين حول عقيدة ديهيا فإن اتفق الجميع علي أنها كانت زعيمة مخلصة لأرضها وشعبها ودافعت عنهم ببسالة ضد جحافل المعتدين ومنهم الإسلاميين الفاتحين والرومان ولكن اختلف الجميع علي عقيدة ديهيا الدينية هل هي يهودية أم مسيحية أم وثنية أم اعتنقت الإسلام قبل مقتلها ؟


وبينما يري بعض الرواة أنها كانت شخصية ماكرة غادرة يري آخرون في المقابل أنها كانت شديدة الذكاء ولكن المؤلف والمخرج وعناصر العرض زادوا الغموض حدة حول شخصيتها بعد أن ركزوا جميعا حول تبنيها لبعض الأسري المسلم خالد بن يزيد والمسيحي والوثني واليهودي في رسالة من كاتب الرواية الأصلي ليتجاوز معها فكرة أنها كانت معادية للإسلام ولكنه أبرزها بتعاملها مع الأسري من مختلف الأديان علي سمو تعاملها وإنسانيتها الفائقة وبرغم ذلك كان لخيانة الأسير المسلم لها خالد بن يزيد دورا كبيرا في هزيمتها ونهايتها ومقتلها .

والعرض في مجمله إضافة كبيرة لتاريخ الفرقة والمخرج بفضل إخلاص وتفاني المخضرمين رأفت سرحان ومحمد الشريف ونادر مصطفي وهشام عز الدين وأشرف الرصاص مع جهود وفيرة من الشباب المبشر المحب  للمسرح وعلي رأسهم المتألقة أمل موسي نجمة العرض بلا منازع والتي كانت مفاجأة فنية كبيرة تنبئ عن موهبة كبيرة ليتها تستمر ومعها محمد ندا الذى جسد شخصية خالد بن يزيد وعلاء زيان ومحمد أسامة ومختار ممدوح وأمير احمد وإسراء عاطف ومحمد شعلان ووئام محمد وجميلة فوزى ووفاء البياع وتحية للمبدع دائما كريم خليل الذى نجح كالعادة في توظيف ناجح للدراما الحركية لخدمة العرض وتصوير الحالة النفسية التي اكتنفت الأحداث مع صعوبة المكان والزمان .


كلمة أخيرة للمؤلف عبده الحسيني الذي يمتلك باقتدار ملكة الكتابة للمسرح وقد نجح في استنباط مناطق خطيرة من التاريخ لم يتعرض لها أحد من قبل فجبال الأوراس في الجزائر وشخصيات العمل شخصيات تاريخية تنتمي إلي قبائل الأمازيج أو البربر في الشمال الأفريقي فالمكان والشخصيات بعيدة عن مجتمعاتنا وغريبة علينا ولكنه نجح في جعلنا نعيش الأحداث كما لو كانت عندنا إلا أنني أتمني في التجارب القادمة أن يخرج من إطار الإعداد عن الآخرين أو الاستنباط من التاريخ كما فعل يسري الجندي والسلاموني لأن هذا المعين شديد الحساسية في التعامل معه إلي جانب أنه محدود بدليل توقف الرائدان السابقان في هذا المجال عن الاستمرار وأرجو في القادم أن نري إبداعا كاملا ومتكاملا في عمل مسرحي من بنات أفكار عبده الحسيني الذي يملك أدواته بكل تأكيد 







الثلاثاء، 8 يونيو 2021

كاهنة الأوراس .. كشفت عن مجموعة من التناقضات الغبية

 


كاهنة الأوراس .. كشفت عن مجموعة من التناقضات الغبية





فرقة دمياط القومية المسرحية تقدم عرضها الجديد المنتج من ميزانية هذا العام ( كاهنة الأوراس) للكاتب عبده الحسيني إخراج حسن النجار علي مسرح قصر ثقافة دمياط الجديدة اعتبارا من الأحد 6 يونيو والأيام التالية

أقيمت بروفات مسرحية كاهنة الأوراس علي خشبة مسرح قصر ثقافة دمياط علي مدار أكثر من أربعة أشهر وكان هناك اعتراض شديد من الإدارة علي دخول الفرقة لخشبة المسرح خوفا من سقوط المسرح علي رؤوسهم ولم يسقط

كل الأنشطة الثقافية الأخرى تستغل خشبة المسرح دون خوف من السقوط أو الانهيار ومنها الندوات الأدبية والحفلات الموسيقية وحفلات الأطفال

انهيار المسرح يخشي منه في حالة تقديم عروض مسرحية فقط فقد رفضت الإدارة تقديم عرض كاهنة الأوراس علي مسرح قصر الثقافة وتم نقله إلي مسرح قصر ثقافة دمياط الجديدة وحرم جمهور دمياط من فرقته القومية

في نفس الوقت الذى يقدم فيه عرض مسرحية كاهنة الأوراس علي مسرح قصر ثقافة دمياط الجديدة أقيمت حفلة موسيقية في المسرح المهدد إداريا بالسقوط والانهيار في ذكري الفنانة سعاد محمد بحضور جماهيري




من تكون كاهنة الأوراس وأين تقع مملكتها ( الأوراس ) ورغم أن إعلان المسرحية ذكر أن المؤلف هو عبده الحسيني الفائز بجائزة التأليف المسرحي الأولي في مهرجان المسرح الشبابي بشرم الشيخ العام الماضي إلا أنه حقيقة الأمر  ليس المؤلف الأول للمسرحية فهي مأخوذة عن رواية لكاتب جزائري يدعي محمد بشير الإبراهيمي وهي من تراث الأمازيغ والبربر في شمال الجزائر بل والشمال الغربي الأفريقي كله فكان يجب أن يشير المؤلف إلي العمل الأصلي الذى اقتبس منه المؤلف فكرة مسرحيته بخط واضح بدلا من الإشارة المتعمد طمسها تحت اسم المسرحية .

لماذا تكرر هذا الموقف العدائي من النشاط المسرحي في دمياط عدة مرات بحرمانهم من خشبة مسرح قصر ثقافة دمياط بحجة المشكلة المعمارية في المبني في حين أن المشكلة تتركز في مدخل القصر فقد دون المسرح والمدخل مغلق والمسرح لها مدخلان آخران أحدهما مستغل والآخر مغلق









الثلاثاء، 18 مايو 2021

مسرح 6 أكتوبر برأس البر ... الذي كان



 

من أحاديث الذكريات

مسرح 6 أكتوبر برأس البر ... الذي كان

        الصورة من تصوير الفنان مصطفي شنشن ومنقولة من صفحة دمياط التاريخية بالفيس بوك 

 

مسرح 6 أكتوبر برأس البر كان قد أقيم علي أرض الباتيناج قبل منطقة اللسان برأس البر في عهد اللواء محمد أحمد المنياوي وعندما عينت مديرا للثقافة بدمياط تم تعييني بالتبعية عضوا في هيئة تنشيط السياحة بصفتي وكانت الهيئة مسئولة عن إعداد الموسم الترفيهي برأس البر كل عام وكان أبرز القائمين علي هذا العمل أيامها كل من جلال رخا مدير الإستاد وعضو مجلس الشورى وزكريا الحزاوي صاحب ورئيس تحرير أخبار دمياط وفوزري الشاذلي مدير العلاقات العامة بالمحافظة وعلي الحطاب رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات وأمين الصندوق وبعد قدومي تم تعييني مسئولا عن الموسم الترفيهي وكنت أقوم بإعداد برنامج النشاط الفني كل صيف وأعرضه علي الهيئة لأخذ الموافقة علي اعتماد الميزانية اللازمة لدعم هذه الأنشطة وكانت عناصر البرنامج بعد أن توليت إعداده تقوم علي استضافة فرق المحافظات للمسرح والفنون الشعبية إلي جانب فرق هيئة المسرح والمسرح الاستعراضي مع بعض فرق القطاع الخاص التي كانت تطلب تقديم عروضها وقدمنا مواسم رائعة علي خشبة هذا المسرح لفرق عبد المنعم مدبولي ومحمد صبحي ومحمد نجم وسعيد صالح ومسرح الطليعة والقومي والبالون والفرقة القومية للفنون الشعبية وفرقة الموسيقي العربية بقيادة عبد الحليم نويرة وغيرها وظل ذلك الموسم مستمرا حتى تعيين الدكتور فتحي البرادعي محافظا لدمياط عام 2004 وفكر في مشروع مبارك للتنسيق الحضاري الذي تضمن هدم المسرح وتطوير كورنيش النيل برأس البر وكان هناك وعد بإقامة مسرح آخر في منطقة 51 إلا أن ذلك لم يتم أما عن المسرح القومي بمدينة دمياط والذي هدم في عهد اللواء فليفل بعد أن أصدروا له قرار إزالة للتخلص منه ومن الجهات التي وضعت يدها علي أجزاء منه علي أمل أن يعاد بناؤه ولكن يبدو أن النية كان مبيته علي التخلص منه للأبد وعند قدوم الدكتور إسماعيل طه محافظا لدمياط تقدمنا إليه بمذكرة لإعادة بنائه ولكنه قال يومها كفاية عندنا مسرح الثقافة أما تلك البقعة فلديه مشروع آخر مهم للمصلحة العامة وترك سيادته المحافظة ولم يظهر هذا المشروع للنور إلي اليوم ويبدو أن المحافظة ومجلس المدينة يريان أن تخزين الكهنة وصناديق الزبالة في أرض المسرح الخراب حاليا خلف مجلس المدينة أهم من المسرح ومن الفنون - ثقافة إدارة !!!

الجمعة، 26 فبراير 2021

فيما يتعلق بالقانون سيء السمعة الخاص بالشهر العقاري

 فيما يتعلق بالقانون سيء السمعة

الخاص بالشهر العقاري
يقول المثل الحكيم ما لا يدرك كله لا يترك بعضه ولكن في حالتنا هذه ينبغي أن يترك كله فالقانون برمته ليس هذا هو الوقت المناسب لإصداره ولا للعمل به في ظل هذه الجائحة التي أنهكت كلا من الحكومة والشعب في نفس الوقت اقتصاديا واجتماعيا والذين يسعون إلي إصداره إنما يؤججون المشاعر لدي الناس وإثارة حنقهم علي النظام كله ثم يضيع الوقت ويضيع كل شيء ولا ينفع البكاء يومها علي اللبن المسكوب بل علي الخراب الذى يمكن أن يعم البلاد نتيجة أي هزة شعبية محتملة لصالح الجماعة الإرهابية المخربة إن الحكومة هنا بمثابة الدب التي ستقتل صاحبها لتهش الذباب من علي وجهه

الأربعاء، 10 فبراير 2021

نادي المسرح وكيف بدأ في دمياط

 

كيف بدأت فكرة نوادي المسرح من دمياط ؟



مع احترامي الكامل للمخرج والإداري الناجح سامي طه واحترامي الكامل لجهود وتاريخ الفنان عادل العليمي إلا أن الواقع والتاريخ يقول أن تجربة نوادي المسرح قد بدأت في دمياط علي يد بعض شباب المسرح بتشجيع من إدارة مديرية الثقافة وتبلورت في أول مهرجان لنوادي المسرح بحضور حسين مهران والدكتور احمد جويلي والفنان الكبير الراحل سعد أردش ابن دمياط في الفترة من 15 يناير ١٩٩٠ وحتى 24 من نفس الشهر، وقد قدم خلاله 18 عرضا مسرحيا من مسرحيات المونودراما والفصل الواحد، قدمتها على التوالي فرق نوادي، المسرح بدمياط ودمنهور وبور سعيد والسويس والبدرشين والشرقية والفيوم وبنى مزار والعريش ، وقد أثارت العروض والندوات التي كانت تعقبها الندوات النقدية والنشرات اليومية واللقاءات المختلفة العديد من القضايا الفكرية والفنية سنحاول أن نتناول بعضها ، بعد استعراض لأهم عروض المهرجان :

نادي مسرح دمياط : وهو من أقدم نوادي المسرح ، وقد تكون قبل التفكير في تكوين إدارة للنوادي بالهيئة العامة لقصور الثقافة ، وقدم في المهرجان ثلاثة عروض ، اثنين داخل المسابقة، وهما "هموم دمياطية" تأليف و إخراج فوزي سراج والثاني "غنوة للكاكى" عن ديوان "ا لخيول " للشاعر سمير الفيل و إخراج شوقي بكر، وعرضا خارج المسابقة قدم في الحفل الختامي باسم "صهيل في البحيرة" عن قصتين لمحسن يونس ، أعده سمير الفيل ، أخرجه رأفت سرحان .

-" هموم دمياطية ": وهو عبارة عن مونودراما يقدم أصحابها رؤية عن واقع وهم شديد الخصوصية ، ينتقلون من خلاله إلى هم عام وقضايا كبيرة ويلمس مخرجه ومؤلفه فوزي سراج بصدق مشكلة الحرفي الصغير الذي يحاول التواجد وسط عالم الكبار الذي يدوسه بحوافره ، ولا يعبأ بأحلامه أو همومه أو مأربه وسط عوامل مختلفة للقهر والاستغلال والفساد، ، وقد فاز هذا العرض بدرع الهيئة العامة لقصور الثقافة كما حصل ممثله علي جائزة الممثل الأول وكذلك مخرجه ومؤلفه فوزي سراج علي جائزة التأليف الأولى .

غنوة للكاكي : هذه صياغة درامية عن قصائد شعرية ، يربطها عمق البصيرة لدى مؤلفها سمير الفيل ومخرجها شوقي بكر ، وقد قدما رؤية درامية عالية النبرة . من خلال استعراض تاريخي للأحداث المعاصرة والمشكلات المتوالية التي شهدتها مصر في عمر هؤلاء الشباب ، و الدرامية في العرض تنبت من التجسيد البارع الذي حمله على عاتقه شوقي بكر في خلق تشكيلات جمالية موحية ومعبرة وساعدته كلمات سمير الفيل التي تحمل خصوصية البساطة العميقة ، إن صح هذا التعبير ، ومعه طاقم ممثلين متمكن ، على رأسهم كبيرهم الفنان الراحل أحمد شبكه الذيأثبت بوقوفه مع هؤلاء الشباب صدق فطرته الفنية وموهبته الكبيرة ، ورأفت سرحان الذي يمتلك حساسية كبيرة وشريف الدالي هذا الشاب المتألق الذي يبشر بمستقبل كبير ، وذكريا محي الدين الذي يمتلك حضورا كبيرا ،ومعهم الملحن الموهوب توفيق فوده الذي صاغ موسيقى تقترب كثيرا من روح هذه الإدانة الجماعية لعصر التردي الاجتماعي والسياسي ، وقد عاب العرض هذه الاستطرادات في مقدمته ، والتي يمكن أن تكون لها مذاقها كمفردة شعرية (  من شهادة لمحمد الشربيني رحمه الله   (

صهيل في البحيرة : هذا عرض مختلف عن كل ما شاهدناه في المهرجان ، فهو يتميز بشاعرية شديدة وكثافة درامية ورؤية شاملة واتساق فكرى و فني ،والعرض، كما في قصه " يفتل الحبل " للقاص محسن يونس ومجموعته " الكلام هنا للمساكين "، يطمح لإثارة الكامن تحت سطح العلاقات الاجتماعية ، ويختار هنا هذه اللحظة التي تمر بفتى في مرحلة تحول إجباري من عالم الأحلام والخيالات والرؤى الغيبية إلى عالم التملك والسلطة ،

 

الأربعاء، 27 يناير 2021

مغالطات حول قصر ثقافة دمياط

 


 وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم                                                                   ضياء الدين داود نائب دمياط في البرلمان 


في اتصال تليفوني الليلة الماضية أخبرني النائب النشط ضياء الدين داود بأنه لدي حضوره أمس اجتماع لجنة الثقافة بمجلس النواب بحضور الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة بأنه قد استجاب لدعوتي وطرح مشكلة مبني قصر ثقافة دمياط المعطل عن أداء رسالته التنويرية منذ أكثر من عشر سنوات وأن الوزيرة بررت تأخر ترميم المبني كل هذه السنوات بسبب قضية أقامها وكيل ورثة فهيل كحيل بانوب ضد الوزارة والمحافظة للمطالبة بتعويض عن الأرض المقام عليها المبني حيث لا يجوز أن ترمم المبني وليس لديها مستند ملكية الأرض المقام عليها ؛

وهذه مغالطة كبري لا تغتفر حيث أن المبني مقام منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي وأن الأرض المقام عليها مبني قصر الثقافة هي أرض مملوكة للدولة بقرار التخصيص الذي أصدره يومها المحافظ محمود طلعت وقرار رئيس الوزراء أيامها بنزع ملكية الأرض للصالح العام ، إذن فلا علاقة البتة بين ادعاء ملكية الأرض وحكم المحكمة بالتعويض للمدعين وبين قرار الترميم والتطوير الذى اتخذته هيئة قصور الثقافة وبناء عليه أبلغ رئيس هيئة قصور الثقافة يومها الزميل محمد ناصف محافظ دمياط السابق الدكتور إسماعيل طه بأنه قد تم اعتماد الميزانية اللازمة لتطوير القصر وكذلك لبناء قصر ثقافة جديد في رأس البر علي الأرض التي كانت مخصصة لهذا الغرض بجوار الصالة المغطاة وللأسف لم يتم التنفيذ ووجهت الميزانيات لأغراض أخري في محافظات أخري فلا تم الترميم والتطوير لقصر دمياط ولا تم بناء قصر ثقافة لرأس البر وضاعت الأرض التي كانت مخصصة  ؛

وقد صرح النائب ضياء الدين داود بأنه مع الكاتب يوسف القعيد النائب بمجلس النواب وأحد الأعضاء البارزين في لجنة الثقافة سيتوجهان لمقابلة وزيرة التخطيط لتدبير المبالغ اللازمة لتطوير وترميم مبني قصر الثقافة بدمياط المتوقف عن أداء رسالته بشكل كامل منذ أكثر من عشر سنوات حتي تفاقمت المشاكل المعمارية في المبني وتفاقمت أيضا أطماع الباعة الجائلين والعشوائيين الذين انتشروا حول المبني من جميع الجهات في غيبة المحافظة وتراخي مجلس المدينة عن منع الإشغالات العشوائية التي تلتهم المكان .

كل الشكر للنائب الفاضل النشط ضياء الدين داود علي ما قام به منفردا وأرجو أن يستمر في حملته لإنقاذ الثقافة بأسرها في دمياط من التردي والتدهور في ظل قيادة أهم مخرجي السينما الهابطة لدي أبناء السبكي وهو الدكتور أحمد عواض الرئيس الحالي لهيئة قصور الثقافة . ويا باقي نواب دمياط في مجلسي النواب والشيوخ أين أنتم تكاتفوا واعملوا بروح الفريق لصالح من انتخبوكم . ( الدكتورة الدمياطية درية شرف الدين هي رئيس لجنة الثقافة بمجلس النواب .. هل نأمل أن نري لها دورا لخدمة بلدها ولو مرة ) ؟