الأربعاء، 6 مارس 2013

الأزمة المالية العالمية ببساطة




الأزمة المالية العالمية ببساطة
 كتبها محمد عبد المنعم إبراهيم ، في 9 سبتمبر 2010 الساعة: 11:37 ص

احتار الناس في فهم حقيقة ما جرى في الأزمة المالية العالمية الأخيرة!! 
فتم الطلب من خبير مالي محنك أن يبسط للناس العاديين أسباب الكارثة التي حدثت في أسواق البورصة فحكى لهم قصة فيلم قديم … حين باع الناس الحمير والتراب… فقال:
ذهب رجل تاجر إلى قرية نائية، عارضا على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة دولارات ، فباع قسم كبير منهم حميرهم، بعدها رفع الرجل السعر إلى 15 دولارا للحمار، فباع آخرون حميرهم، فرفع الرجل سعر الحمار إلى 30 دولارا فباع باقي سكان القرية حميرهم حتى نفذت الحمير من القرية.  
عندها قال الرجل التاجر لهم: مستعد أن أشتري منكم الحمار بخمسين دولارا  
ثم ذهب التاجر إلى استراحته ليقضي أجازة نهاية الأسبوع  
حينها زاد الطلب على الحمير وبحث الناس عن الحمير في قريتهم والقرى المجاورة فلم  يجدوا  ، في هذا التوقيت أرسل التاجر مساعده إلى القرية وعرض على أهلها أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولارا للحمار الواحد. فقرروا جميعا الشراء حتى 
يعيدوا بيع تلك الحمير للرجل الذي عرض الشراء منهم بخمسين دولارا للحمار، لدرجة أنهم دفعوا كل مدخراتهم بل واستدانوا جميعا من بنك القرية حتى أن  البنك قد أخرج كل السيولة الاحتياطية لديه، كل هذا فعلوه على أمل أن يحققوا مكسب سريع.  
ولكن للأسف بعد أن اشتروا كل حميرهم السابقة بسعر 40 دولارا للحمار لم يروا الرجل التاجر الذي عرض الشراء بخمسين دولارا ولا مساعده الذي باع لهم. وفي الأسبوع التالي أصبح أهل  القرية عاجزين عن سداد ديونهم المستحقة للبنك الذي أفلس وأصبح لديهم حمير لا تساوي حتى خمس قيمة الديون، فلو حجز عليها البنك مقابل ديونهم فإنها لا قيمة لها عند البنك وإن تركها لهم أفلس تماما ولن يسدده أحد  
بمعنى آخر أصبح على القرية ديون وفيها حمير كثيرة لا قيمة لها ضاعت القرية وأفلس البنك وانقلب الحال  رغم وجود الحمير وأصبح مال القرية والبنك بكامله في جيب رجل واحد، وأصبحوا لا يجدون قوت يومهم 

صديقي العزيز احذف كلمة حمار وضع بدلا منها أي سلعة أخرى عقار مثلا أو بترول أو سيارة ….. الخ ستجد بكل بساطة …. أن هذه هي حياتنا الحقيقية التي نحياها اليوم  مثال عمليالبترول ارتفع إلي 150 دولار فارتفع سعر كل شيء: الكهرباء ، والمواصلات والخبز ولم يرتفع العائد على الناس 
ثم انخفض البترول إليى أقل من 60 دولارا  … ولم ينخفض أي شيء مما سبق .. بل ولا نجد مشتقات البترول في محطاتنا الآن ، لماذا؟ لا أدري!!! 

بل إننا أصبحنا حتى …. لا نملك السعر ولا الحمار
نشر بجريدة أخبار دمياط عدد أكتوبر 2010


الجمعة، 1 مارس 2013

الأقزام صاروا عمالقة



الأقزام صاروا عمالقة  

الخميس، 28 فبراير 2013

جامع عمرو بن العاص بدمياط




جامع عمرو بن العاص بدمياط 

كتبهامحمد عبد المنعم إبراهيم ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 21:16 م  


    د. محمد حسن الزيات - وزير الخارجية الأسبق                                                                   د. محمد فتحي البرادعي - محافط دمياظ

رحم الله الدكتور محمد حسن الزيات وزير خارجية مصرالأسبق عندما تقاعد وتفرغ للعمل السياسي في دمياط كان شغله الشاغل وهمه الدائم السعي لدي كل المسئولينفي وزارة الثقافة للعمل علي إعادة ترميم مسجد عمرو بن العاص في دمياط  وإنقاذه من  الإندثار ..  والفناء الذى كان قاب قوسين أو أدني منه ، ويلقي الرجل  ربه   دون أن يجد أذنا صاغية تسمع له وهو يشرح باهتمام بالغ أهمية هذا المسجد الأثري وكنا أحيانا نتعجب كيف لهذا الرجل أن يعطي لهذا المسجد هذه الأولوية في اهتماماته والمدينة تتجاور فيها المساجد بشكل غير معهود في غيرها من المدن كما أن المسجد قد وصل إلي حالة يرثي لها  من انهيار ورشح ومياه صرف صحي ومنطقة مهملة من المقابر القديمة التي تحيط به والتي أصبحت وكرا لكل ماهو قبيح ، وظل الحال كذلك وبناء المسجد يتهاوي يوما بعد يوم حتي قيد الله   أمرين ، أن يتولي د. زاهي حواس ابن دمياط رئاسة هيئة الآثار وأن يتولي الدكتور محمد فتحي البرادعي أمر محافظة دمياط فكان ذلك نقطة تحول في تاريخ المسجد حيث تم إنقاذه وترميمه وافتتاحه في عيد دمياط القومي في 8 مايو 2009 ،  والحفاظ علي الآثار الإسلامية الموجودة بالمحافظة ساهم فيها بالرأي متحمسا رجل آخر من رجال الخارجية المصرية هو السفير عبد الرءوف الريدي وهو أيضا من أبناء دمياط وأدرك الجميع أن دمياط يوجد بها بعض المساجد ذات التاريخ القديم والتي تعتبر نماذجا للحضارة والعمارة الإسلامية كانت مهددة بالانهيار والاندثار ولو حدث لكانوا مسئولين تاريخيا عن ذلك ، وقد أمكن بالفعل بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار إنقاذ ثلاثة مساجد وترميمها وسيتم افتتاحها تباعا هذا العام وهي مسجد عمرو بن العاص بدمياط ومسجد الحديدي بفارسكور ثم مسجد المعيني بدمياط . بلغت تكاليف ترميمها  حتى الآن 37 مليون جنيه . 
مدخل الجامع بعد الترميم                                                                                                           د. زاهي حواس - رئيس هيئة الآثار   



                               
                                              

    





 
  
                                                                   

جامع عمرو بن العاص                          
قبيل منتصف القرن السابع الميلادي أصبحت مصر ولاية عربية خاضعة للحكم العربي ودخل الدين الإسلامي إليها ، وقد قام المقداد بن الأسود من قبل جيوش عمرو بن العاص بفتح دمياط حيث سيطر العرب علي منافذ النيل علي البحر المتوسط . وتم بناء جامع عمرو بن العاص في دمياط  وهو ثاني مسجد بني في مصر و يعد من أشهر مساجددمياط وأقدمها أنشأه المسلمون بعد فتح المدينة عام 21 هجرية ، الذى وافق عام 642 ميلاديا علي طراز جامع عمرو بن العاص  بالفسطاط بمصر القديمة وبه كتابات كوفية و أعمدة يعود تاريخها إلي العصر الروماني. يطلق عليه أيضاً (مسجد الفتح) نسبه إلي الفتح العربي . وكان المسجد يتكون من قبة في وسطه ، يحيط به أربعة إيوانات ويوجد بالجهة الغربية المدخل الرئيسي للمسجد وهو مدخل بارز عن جدرانه و بالقرب من الباب توجد قاعدة المئذنة المربعة ، وما برح المسجد قائماً حتى جدده الفاطميون عام 1106 ميلاديا .
   وأعجب ما في تاريخ هذا الجامع أنه تحول من مسجد إلي كنيسة إلي مسجد عدة  مرات. فحينما استولي (جان دي برين )علي دمياط عام  1219 ميلاديا حول  هذا المسجد إلي كنيسة ولما خرج الصليبيون من دمياط عام  1221 ميلاديا تحول إلي  مسجد مرة أخرى .
وفي عام 1249 ميلاديا حينما دخل لويس التاسع دمياط حول  المسجد إلي  كاتدرائية وأقام بها حفلات دينيه كبيرة كان يحضرها نائب البابا وتم فيها تعميد الطفل الذي ولدته زوجته  وأسمته يوحنا الحزين ولقبته (John Trieste ) أي الحزين لما واكب ولادته من أهوال الحرب والهزيمة وأسر والده . 
وفي منتصف السبعينيات بدأ  يعاني من ارتفاع منسوب مياه الرشح بالمنطقة المجاورة‏,‏ وساءت أحواله  واستعيض عنه في ذلك الوقت ببناء مسجد مجاور هو مسجد أبي المعاطي ، ثم  بدأ منذ عدة سنوات مشروع لخفض هذا المنسوب  ثم توقفت أعمال الترميم حتي عام 2005 حين تمكنت المحافظة بالتعاون مع هيئة الآثار من وضع حجر الأساس لمشروع ترميم المسجد واستمرت الأعمال منذ هذا التاريخ حيث تقرر البدء في رفع أرضية  المسجد‏..‏ والحفاظ علي الأعمدة المصنوعة من الرخام التي تعود إلي العصر الروماني وأيضا أعمدة من الحجر القاتم والمرمر السماقي‏.‏ ،وقد تم ترميم مسجد عمرو بن العاص على غرار مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط وسوف يتم افتتاح المسجد الذي شيد علي مساحة 3000 متر مربع  في العيد القومي لمحافظة دمياط  هذا العام الذي يصادف يوم الجمعة 8 مايو  2009.بحضور فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر والدكتور محمود زقزوق وزير الأوقاف والدكتور زاهي حواس رئيس الهيئة العامة للآثار والدكتور محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط .  
المنبر القديم لجامع عمرو بن العاص بدمياط                                                     لأعمدة  الرخامية ويرجع تصميمها إلي الطراز الروماني  







  
                                                          








قطوف 2

قـطـــــــــــــوف .....


 - متى يبكي الشيطان ؟
إذا قرأت سورة السجدة

****
- ما غراس الجنة ؟
سبحان الله والحمد لله والله أكبر

****
- كم عدد أبواب الجنة ؟
ثمانية أبواب

****
 - على أي سورة يطلق أسم  السبع المثاني ؟
 الفاتحة 

****
 - ما أسماء شجر الجنة ؟
الخلد وطوبى وسدرة المنتهى

****
- ما البردان ؟
الفجر والعصر.
****
 - ما الأصغران ؟
القلب واللسان

**** 
 - ما السوره التى تسمى عروس القرآن ؟
 الرحمن

****
 - كم سنه نام أهل الكهف ؟
 ٣٠٩ سنوات

****
 - من أول الناس دخولاً الجنة ؟
الفقراء والمساكين

****
- على ماذا كان العرش محمولا قبل خلق السموات والأرض ؟
 على الماء

****
- أين يوجد البيت المعمور؟
في السماء السابعة 

**** 
- من الملائكة الموكلون بفتنة القبر؟
 منكر ونكير

****
- ما أسم الجبل الذي أستقرت عليه سفينة نوح والموجود في تركيا ؟
 الجودي 

**** 
- من الذي سيقتل الدجال ؟
عيسى أبن مريم

****
 - ما الميتتان اللتان أحلهما الإسلام ؟
السمك والجراد

****
- ما آخر المخلوقات موتاً ؟
ملك الموت

****
- ما أول صلاة صلاها المسلمون بعد تحويل القبلة ؟
صلاة العصر

****
- لماذا سمي الدجال مسيحاً ؟
لأن إحدى عينيه ممسوحة فلا عين له ولا حاجب

****
- ما السورة القرآنية التي تشفع لمن قرأها ؟
هي سورة الملك

****
- ما أطول آية في القرآن الكريم ؟
أية الدين رقم  282   من سورة البقرة

**** 
- كم مكث الإمام البخاري في جمع صحيحه ؟
مكث ستة عشر عاماً

****
- ما أعلى درجه في الجنة  ؟
الوسيلة: وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم

****
- ما أول عاصمة للدولة الإسلامية ؟
المدينة المنورة

****
- كم مرة ورد ذكر رمضان في القرآن الحكيم؟
مرة واحدة في سورة البقرة .
**** 
- ما أول شجرة  خلقها الله في الأرض؟
شجرة الزيتون

 ****
- ما أول ما يفقد من الدين؟
 الأمانة

 ****
- ما شراب أهل الجنة؟
الماء واللبن والخمر والعسل



الجمعة، 22 فبراير 2013

حروب المياه مع إسرائيل


حروب المياه مع إسرائيل

  كتبها محمد عبد المنعم إبراهيم ، في 13 أكتوبر 2009 الساعة: 14:40 م


تحتل المياه حيزا كبيرا في أسباب الصراع العربي/الإسرائيلي بسبب أن المشروع الاستيطاني اليهودي في المنطقة العربية كان قائما في الأساس  ومنذ البداية على كيفية استغلال مياه تلك المنطقة لضمان نجاح هذا المشروع الاستيطاني الصهيوني ، لدرجة ان أحد الباحثين قال " إن حرب المياه قد دقت طبولها منذ أن خلق الفكر اليهودي المعاصر الصهيونية ، وبدأت هذه الحرب التي لن تنتهي إلا بانتهاء الصهيونية من عالمنا " ورغم ذلك فنحن في غفلة منها عن سوء تصرف منا أو بتخطيط منها . ذلك أن المشروع الصهيوني استيطانيا و زراعيا في أساسه جاء ضمن السعي لربط اليهودي بالأرض الأمر الذي لا يتأتى إلا من خلال الزراعة ، مما يعني ضرورة توفير أو وضع اليد على مصادر المياه الكافية لتلبية احتياجات المشاريع والمستوطنات الزراعية
     
الأطماع الإسرائيلية في النيل تتضح



أول أطماع  بني صهيون كانت في مياه النيل منذ مطلع القرن الماضي بالتحديد إلى عام 1903م ففي سعي هرتزل الحثيث للوصول  إلي فلسطين اقترح في ذلك العام على الحكومة البريطانية كخطوة أولى  نحو فلسطين فكرة توطين اليهود في سيناء ، و أرفق اقتراحه بفكرة الاستفادة من مياه النيل ..و ذلك باقتراح تحويل مياه النيل إلى سيناء ( مكان التوطين ) من ترعة الإسماعيلية عبر أنابيب تمر تحت قناة السويس لتصل إلى الأجزاء الشمالية الغربية من المنطقة المختارة ،    و قد قدر في حينه أن المياه المطلوبة من النيل تبلغ 4ملايين متر مكعب يوميا ولقد أبدي اللورد  كرومر و حكومته الموافقة المبدئية على المشروع إلا انه عاد و رفض المشروع لأسباب عديدة و لكن المشروع ظل في ذهن الإسرائيليين وكان آخرهم وزير خارجيتهم الوقح ليبرمان الذى قام بزيارة دول منابع النيل منذ أيام بغرض تأكيد الاختراق الإسرائيلي لهذه الدول في شكل مساعدات ومشاريع مشتركة بهدف البقاء في موقع خنق مصر في منابع النيل .
وعندما وقع الرئيس السادات معاهدة السلام مع إسرائيل في فبراير عام 1979م كان مصمما على ألا تكون هناك حروب بين مصر وإسرائيل ، و كان مدركا تماما في نفس الوقت الاعتبار الاستراتيجي المهم لمصر ألا و هو أمن النيل …ففي اجتماع اللجنة السياسية الذي عقد أثناء مؤتمر السلام بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد عام 1978م ناقش المفاوض الإسرائيلي إمكانية التعاون في مشروعات المياه بين البلدين …وكانت لها جدوى اقتصادية مفيدة للطرفين فإسرائيل لن تدفع فقط ثمن المياه التي ستحصل عليها من مصر ، ولكن ستمد مصر أيضا بخبراتها بينما يتم تمويل المشروع من الطرفين وستوظف فيه العمالة في كل من مصر وإسرائيل و لقد كان السادات ينوي تحويل مياه النيل لري صحراء النقب في إسرائيل كنوع من الإغراء لإسرائيل بالموافقة على السلام وكان موضوع المياه سيعجل بسقوطه قبل أن تقتله رصاصات أحد العسكريين في حادث المنصة الذي أودى بحياة السادات رحمه الله ، ولقد نتج عن معاهدة السلام المصرية / الإسرائيلية ظهور بعض المشاريع الإسرائيلية الساعية لسحب مياه النيل و توصيلها لصحراء النقب و من تلك المشاريع مشروع ( اليشع كالي و شاؤل ازروف و اليعزر افتاي ) و كل هذه المشاريع كانت تهدف إلى سحب كمية من مياه النيل و توصيلها إلى إسرائيل مقابل المال 

الأطماع الإسرائيلية في المياه اللبنانية  
   
    

تتمثل الأطماع الصهيونية في لبنان في محاولتهم السيطرة على نهر الليطاني الذي ينبع من قرب بعلبك و يصب في البحر المتوسط شمال صور و ترجع أولى محاولاتهم للاستحواذ على مياه الليطاني في التصريح الذي قدمته المنظمة الصهيونية إلى مؤتمر الصلح الذي انعقد في فبراير 1919م واهم ما جاء فيه انه يجب أن تبدأ حدود فلسطين في الشمال عند نقطة على شاطئ البحر المتوسط بجوار مدينة صيدا و تتبع مفارق المياه عند تلال سلسلة جبال لبنان حتى تصل إلى جسر القرعون فتتجه إلى البيرة متبعة الخط الفاصل بين حوض وادي القرن و المنحدرات الشرقية و الغربية بجبل الشيخ ( الحرمون ( 
في 1972/4/18 نشرت صحيفة ( معاريف) وثيقة سرية كان بن جوريون قد أعدها عام 1941 و يحدد فيها الحدود المطلوبة لدولتهم كما يلي : - 
" ان حدود الدولة اليهودية المزمع إنشاؤها تشمل شرق الأردن وأراضي النقب الفاصلة ، كذلك مياه نهر الأردن و الليطاني يجب أن تكون مشمولة داخل حدودنا".
في عام 1941 عرضت شركة يهودية على الرئيس اللبناني الفريد نقاش طلب منه منحها امتياز استغلال المياه اللبنانية بما في ذلك نهر الليطاني لتزويد الأراضي اللبنانية بالمياه والكهرباء ، ونقل الفائض منها إلى فلسطين …إلا أن الرئيس اللبناني رفض ذلك العرض .

بعد حرب 1967 مباشرة صرح رئيس وزراء إسرائيل ( ليفي اشكول ) في مقابلة لصحيفة اللوموند الفرنسية :-

" إن إسرائيل لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي و هي ترى مياه الليطاني تذهب هدرا إلى البحر وأن القنوات في إسرائيل أصبحت جاهزة لاستقباله كما تقف الصهيونية أمام أي مشروع لبناني يطرح على الحكومة اللبنانية من اجل بناء سدود و مشاريع إنمائية للاستفادة من مياه نهر الليطاني و هددوا بذلك مما جعل أكثر من مسئول لبناني يصرح بان التهديد الإسرائيلي هو الذي يحول دون المضي في استغلال مياه الليطاني لمصلحة أهله  

الأطماع الصهيونية في نهر الأردن و اليرموك



لم يكن نهر الأردن و اليرموك العربيان بأحسن حظا من نهر الليطاني و المياه اللبنانية عموما من حيث استهداف العدو لهما من ناحية و عدم القدرة على الدفاع عنهما من ناحية أخرى ، بل إنهما من نواح عديدة ولأسباب عديدة يحظيان باهتمام الصهاينة
1 - نهر الأردن
مشروع روتنبرج  لقد قام هربرت صموئيل اليهودي ( الذي عين مندوبا ساميا على فلسطين ) بإعطاء اليهود العديد من الامتيازات التي تمكنهم من السيطرة على اقتصاد البلاد ومواردها الطبيعية ، وكان أول الامتيازات الخطيرة التي منحها لليهود هو امتياز استغلال مياه الأردن لاستخراج الكهرباء و قد أعطى ذلك الامتياز لليهودي  الروسي بنحاس روتنبرج عام 1921 و لم يتم الاتفاق الرسمي مع الحكومة إلا في سنه 1926 و كانت مدة الامتياز 70 سنه و كان أهم شروط هذا الامتياز هو :-
لا يسمح لأية شركة أو فرد باستعمال مياه نهر الأردن و مياه نهر اليرموك في أي غرض إلا بالاتفاق مع الشركة المذكورة و تسري هذه المادة على شعب الأردن كذلك،
ولقد كان واضحا أن هذا المشروع هو مشروع صهيوني تمويلا و هدفا و لم يكن القصد منه إلا وضع اليد على مياه النهر بأي حجه كانت كهرباء أو غيره إلى أن تحين الفرصة المناسبة للاستيلاء عليه ، و قد استغلت الشركة الحقوق الممنوعة لها بموجب الامتياز بان حرمت كل المزارعين العرب من الاستفادة من مياه النهر و هو المقصود …و قد و صفه احد النواب البريطانيين في حينه بأنه أغرب امتياز سمع به في حياته ، إذ انه يعطي أصحابه حقوقا خياليه في شريان حيوي كنهر الأردن ومما له دلاله في هذا الشأن أن صاحب الشركة أصبح عام 1929م رئيسا للمجلس الوطني اليهودي في فلسطين ..وان هربرت صموئيل أول مندوب سام بريطاني لفلسطين كان أول مدير للشركة  
و قد واصلت الشركة المذكورة ممارسة صلاحياتها و فق الامتياز المذكور حتى الحرب العربية الصهيونية 1948
2- نهر اليرموك


أغنى روافد الأردن و أغزرها ماء . ، و لقد أدرك اليهود أهمية اليرموك فقاموا عام 1884م في خطوة عملية نحو السيطرة عليه ..و ذلك عن طريق :-
1- شراء ارض بمساحة 100 ألف دونم في جنوب سوريا يشرف بعضها على المجرى الأعلى والأوسط لليرموك و تقع قريب منه وأقاموا هناك أول مستعمرة لهم قرب قمم الجولان باسم ( تفئيرت بنيامين ) إلا أن المحاولة باءت بالفشل
2- في عام 1920 أرسل رسالة إلى حزب العمل البريطاني يوضح فيها أن مصادر المياه التي يعتمد عليها في مستقبل البلاد خارج حدود الوطن ( إسرائيل) يجب ألا تكون خارج حدود الوطن وان أنهار ارض إسرائيل هي الأردن والليطاني  و اليرموك ، و إن البلاد بحاجه إلى هذه المياه
3 - في عام 1946 م تم إعداد مشروع يترأسه شخص يدعى ايونيدس قدم مشروعا ( نسب إليه ) بتخزين فائض اليرموك في طبرية ( علما بان اليهود كانوا يخططون لأن تكون طبرية ضمن حدودهم ) و بذلك تضمن الصهيونية السيطرة على مياه اليرموك
4 - توالت المشروعات الصهيونية لمحاولة استغلال نهر اليرموك و مياه الأردن حتى عام 1967 م فقد قامت إسرائيل باحتلال مرتفعات الجولان والضفة الغربية فأصبح بمقدورها التحكم في مياه الأرض و اليرموك ،بل و فرض شروط بشان استغلال مياهها و الوقوف في وجه أي محاولة إنمائية عربية مستفيدة من هذه المياه فقبل حرب 1967 م كانت إسرائيل تتحكم في مساحة 10كم من نهر اليرموك و لكن بعد الحرب أصبحت إسرائيل تتحكم في حوالي نصف نهر اليرموك استغلال البحر الميت
كان الامتياز الثاني الذي منحه الانجليز لليهود من اجل دعم كيانهم الاقتصادي هو امتياز استغلال مياه البحر الميت ( بحيرة لوط أو المنتن كما كان يسميه العرب قديما و سمي بالميت لانعدام الحياة فيه ) و البحر الميت بحيرة داخلية تقع في وادي الأردن طولها: 72كم - عرضها:16كم - عمقها : 1300قدم ، و يعد البحر الميت أغنى بقعه في العالم لان مياهه تحتوي على كميات هائلة من الأملاح ( كلوريد الصوديوم و كلوريد البوتاسيوم و كلوريد الكلس و بروميد الماغنسيوم و كميات هائلة من الذهب ) و هذه الأملاح تستعمل في الصناعات المختلفة مثل صناعة السماد و ملح البارود و العقاقير الطبية و الدهان و الزجاج و الورق و المتفجرات و الكبريت و الصابون واستطاع اليهود أن يحصلوا على الامتيازات لاستغلال البحر الميت خاصة استخراج الأملاح وتصديرها إلي أوربا مباشرة  .

كنت قد بدأت في كتابة هذا المقال في 28 سبتمبر 2009 واليوم 14 أكتوبر من ذات العام صرح عمرو موسي بالتصريح التالي :طالب عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية بضرورة عقد مؤتمر دولي للمياه لمناقشة التهديدات الاسرائيلية في السيطرة علي المياه في الاراضي المحتلة ومصادرتها واستغلالها وتحويل مسارها وبناء المشاريع عليها مما يشكل تهديدا للامن المائي في فلسطين والاردن وسوريا ولبنان. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها موسي في افتتاح اعمال الاجتماع الاقليمي لاطلاق برنامج حوكمة المياه في الدول العربية. ودعا موسي إلي ضرورة التعامل الجماعي مع ازمات المياه والتي تهدد العالم العربي مما يشكل تهديدا صريحا علي الامن الغذائي العربي. وطالب موسي بضرورة وضع خطة عربية لمواجهة العجز المائي وتحقيق الادارة السليمة للموارد المائية المتاحة وهو الدور المنوط بالمجلس العربي للمياه وهو المكلف بوضع استراتيجية للامن المائي في المنطقة العربية.
وفي عددها الصادر يوم 25/10/2009 نشرت جريدة الفجر مقالا مهما كتبه عادل حمودة قال فيه "
تقارير المخابرات الأمريكية 
عن سيطرة إسرائيل علي منابع النيل
لإجبار مصر علي نقل المياه إلي القدس 
التواجد الإسرائيلي في دول حوض النيل ليس وهما كما تتصور السلطات المصرية المختلفة.. وليس وليد السنوات الأخيرة كما نحاول أن نقنع انفسنا.. وليس سطحيا كما تردد صحفنا.. وكل ما علينا لإزالة الغشاوة من علي عيوننا ان نقرأ الرسالة العلمية الدقيقة التي كتبها الدكتور محمد سالمان طايع ونشرت في كتاب يسهل الحصول عليه.. لكن.. المشكلة ان الحكومة لا تقرأ. لقد اعتبرت إسرائيل المياه قضية إستراتيجية قبل تأسيسها.. بدونها لن ينجح مشروعها الاستيطاني في فلسطين.. في وقت مبكر قال تيودور هيرتزل مؤسس الحركة الصهيونية : " إن المهندسين الحقيقيين (للدولة) هم مهندسو الري الذين سنعتمد عليهم في كل شيء".. وقدم إليه مهندس سويسري اعتنق اليهودية اسمه إبراهام بوكات مشروعا لتنمية مياه نهري الليطاني والأردن لتوسيع مساحة الخصوبة في الأراضي الزراعية وتزويد المدن الرئيسية وأولها القدس بمياه الشرب. "