الأربعاء، 6 مارس 2013

الأزمة المالية العالمية ببساطة




الأزمة المالية العالمية ببساطة
 كتبها محمد عبد المنعم إبراهيم ، في 9 سبتمبر 2010 الساعة: 11:37 ص

احتار الناس في فهم حقيقة ما جرى في الأزمة المالية العالمية الأخيرة!! 
فتم الطلب من خبير مالي محنك أن يبسط للناس العاديين أسباب الكارثة التي حدثت في أسواق البورصة فحكى لهم قصة فيلم قديم … حين باع الناس الحمير والتراب… فقال:
ذهب رجل تاجر إلى قرية نائية، عارضا على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة دولارات ، فباع قسم كبير منهم حميرهم، بعدها رفع الرجل السعر إلى 15 دولارا للحمار، فباع آخرون حميرهم، فرفع الرجل سعر الحمار إلى 30 دولارا فباع باقي سكان القرية حميرهم حتى نفذت الحمير من القرية.  
عندها قال الرجل التاجر لهم: مستعد أن أشتري منكم الحمار بخمسين دولارا  
ثم ذهب التاجر إلى استراحته ليقضي أجازة نهاية الأسبوع  
حينها زاد الطلب على الحمير وبحث الناس عن الحمير في قريتهم والقرى المجاورة فلم  يجدوا  ، في هذا التوقيت أرسل التاجر مساعده إلى القرية وعرض على أهلها أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولارا للحمار الواحد. فقرروا جميعا الشراء حتى 
يعيدوا بيع تلك الحمير للرجل الذي عرض الشراء منهم بخمسين دولارا للحمار، لدرجة أنهم دفعوا كل مدخراتهم بل واستدانوا جميعا من بنك القرية حتى أن  البنك قد أخرج كل السيولة الاحتياطية لديه، كل هذا فعلوه على أمل أن يحققوا مكسب سريع.  
ولكن للأسف بعد أن اشتروا كل حميرهم السابقة بسعر 40 دولارا للحمار لم يروا الرجل التاجر الذي عرض الشراء بخمسين دولارا ولا مساعده الذي باع لهم. وفي الأسبوع التالي أصبح أهل  القرية عاجزين عن سداد ديونهم المستحقة للبنك الذي أفلس وأصبح لديهم حمير لا تساوي حتى خمس قيمة الديون، فلو حجز عليها البنك مقابل ديونهم فإنها لا قيمة لها عند البنك وإن تركها لهم أفلس تماما ولن يسدده أحد  
بمعنى آخر أصبح على القرية ديون وفيها حمير كثيرة لا قيمة لها ضاعت القرية وأفلس البنك وانقلب الحال  رغم وجود الحمير وأصبح مال القرية والبنك بكامله في جيب رجل واحد، وأصبحوا لا يجدون قوت يومهم 

صديقي العزيز احذف كلمة حمار وضع بدلا منها أي سلعة أخرى عقار مثلا أو بترول أو سيارة ….. الخ ستجد بكل بساطة …. أن هذه هي حياتنا الحقيقية التي نحياها اليوم  مثال عمليالبترول ارتفع إلي 150 دولار فارتفع سعر كل شيء: الكهرباء ، والمواصلات والخبز ولم يرتفع العائد على الناس 
ثم انخفض البترول إليى أقل من 60 دولارا  … ولم ينخفض أي شيء مما سبق .. بل ولا نجد مشتقات البترول في محطاتنا الآن ، لماذا؟ لا أدري!!! 

بل إننا أصبحنا حتى …. لا نملك السعر ولا الحمار
نشر بجريدة أخبار دمياط عدد أكتوبر 2010


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق