الجمعة، 2 يناير 2015

الدكتور عبد العظيم وزير محافظ دمياط


20 - عن الثقافة في دمياط 
محافظون عملت معهم في دمياط

الدكتور عبد العظيم وزير محافظ دمياط
نوفمبر 1999\يونية2004


لم يطل المقام بالمستشار محمود بهي الدين كمحافظ لدمياط فقد نحي وعين المستشار محمد عبد الرحيم نافع كمحافظ لدمياط خلفا له في مارس 1991 واستمر بها حتي يناير من عام 1996 وكان رجلا فاضلا مثقفا وأديبا يقرض الشعر العمودي وبليغ العبارة حتي في خطاباته وتأشيراته ومن فرط تدينه كان يكره اليسار اسما ومعني ويكفي عند قدومه أن يقال له أن فلان هذا يساري فتكون هذه الوشاية سببا في قطيعة حاسمة لهذا الشخص وكان ذلك موقفه مني ومن الثقافة حتي ترك دمياط وعين في مجلس الشوري وعاود زيارته لدمياط بعد ذلك عدة مرات مدعوا لمناسبات عديدة أو زائرا في فصل الصيف وتقابلنا ليكتشف أن تلك الوشاية كانت ظالمة ونصبح أكثر تفاهما ومودة بعد ذلك وخلف المستشار نافع في منصب المحافظ مستشارا آخر هو أحمد عبد العزيز سلطان والذى عين في يناير 1996 واستمر بها حتي أكتوبر 1999 وكان رجلا فاضلا متواضعا وكانت زوجته السيدة جليلة من سيدات المجتمع تحب العمل العام ولأن مجتمع دمياط ما يزال مجتمعا محافظا فكانت تحركاتها وتداخلها في كثير من الأنشطة مرفوضا من الناس وأثار العديد من المشكلات للرجل فتم تنحيته عن المنصب في أكتوبر 1999 وانتهت مرحلة المحافظين المستشارين وعين أستاذا جامعيا كان عميدا لكلية الحقوق بجامعة المنصورة من قبل هو الدكتور عبد العظيم وزير أستاذ القانون الجنائي في كلية الحقوق وكلية الشرطة فبدأ العمل كمحافظ لدمياط في نوفمبر 1999 واستمر حتي يونيو 2004 لينتقل من دمياط إلي القاهرة محافظا للعاصمة .
عند تعيين الدكتور عبد العظيم وزير محافظا لدمياط كنت أشغل وظيفة مدير عام الثقافة بمحافظة الغربية وفي مايو 1999 كان اللقاء الأول بيني وبين الدكتور وزير في احتفال المحافظة بعيدها القومي في 8 مايو في طابور العرض بميدان البوستة ( الساعة ) حيث استدعتني الزميلة نادية الكامل مدير العلاقات العامة بالمحافظة لتقديم فقرات الاحتفال وكانت عادة متواصلة لي منذ تعييني مديرا للثقافة بدمياط حتي قيام ثورة يناير 2011 وأعجب الدكتور وزير بطريقة التقديم التي قمت بها وطلب أن نلتقي سويا في مكتبه بالمحافظة بعد الاحتفال حيث كان المهندس الكفراوي والمستشار نافع حاضرين للاحتفال كما حضرا أيضا المقابلة التي تمت بيني وبين الدكتور وزير في مكتبه بالمحافظة وينتهي اللقاء بموافقتي علي طلب الدكتور عبد العظيم وزير بالعمل كمدير عام لمكتبه بالمحافظة ندبا من الثقافة بتزكية ومباركة من الكفراوي ونافع وبالفعل سريعا ما وافق علي أبو شادي علي ندبي للمحافظة وبدأت العمل كمدير عام لمكتب محافظ دمياط من أوائل يونيو 1999 ولم يطل بي المقام فتركت هذا العمل بعد حوالي ثمانية أشهر فقط لأعود أدراجي مرة أخرى لقصور الثقافة كمدير عام لثقافة الغربية ومنها كرئيس لإقليم شرق الدلتا الثقافي ومقره المنصورة بعد رحيل علي أبو شادي بقرار من عاطف عبيد رئيس الوزراء في ذلك الوقت بعزله وتعيين محمد غنيم رئيسا لهيئة قصور الثقافة إلي جانب عمله كرئيس للعلاقات الثقافية الخارجية .
كان غنيم علي علم بكافة مشاكل هيئة قصور الثقافة ومنها مشاكلي مع علي أبو شادي والتي تمتد إلي فترة عمله كمدير لإدارة السينما بالهيئة أيام أن كنت أنا مديرا لثقافة دمياط وكان غنيم مديرا لثقافة الإسكندرية وكانت لنا في ثقافة دمياط دارا للسينما التجارية كنت أديرها بنفسي وحققت أعلي إيرادات في تاريخ دور السينما التابعة للثقافة الجماهيرية كلها واستطعت من دخلها أن أنمي وأطور العمل بثقافة دمياط فاشترينا مطبعة ماستر ونشرنا كثيرا من المطبوعات للأدباء وغيرهم وأقمنا العديد من المؤتمرات الأدبية والمهرجانات الفنية مما جعل لي وضعا شخصيا متميزا بين أقراني في تلك الهيئة فاستعان بي الدكتور عبد المعطي شعراوي رئيس الثقافة الجماهيرية في آخر عهودها قبل أن تتحول لهيئة عامة للعمل كنائب لرئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة واستطعنا في فترة وجيزة النهوض بالمجلة وإعادة إصدارها بعد توقف طويل وتردي علي يدي من سبقونا وكان منهم علي أبو شادي الذى كان قبل شعراوي نائبا لرئيس التحرير فأقاله وعينني بدلا منه وهو ما أثار حفيظة علي أبو شادي ضدي حتي بومنا هذا فكان حريصا علي زيارتي في طنطا بعد تعيينه رئيسا لهيئة قصور الثقافة خلفا لمصطفي الرزاز في احتفالية كنت قد أقمتها بمسرح البلدية بطنطا في ذكري محمد فوزي ابن الغربية وفي جلسة الغذاء قال علي أبو شادي منتشيا ( أنا لسه 7 سنين في الخدمة أما أنتم موجها كلامه لي ولجيلنا فأصغركم سنا لسه له سنتين وهيمشي ) ولم يخف وعيده وتهديده فجاء طلب الدكتور عبد العظيم وزير بندبي للمحافظة علي هواه فوافق علي الفور ولكن القادر لم يمهله من السنوات السبع التي كان يمني نفسه بها سوي شهور قليلة حيث تم تنحيته وإقالته من المنصب إلي المنزل ولم يعد إلي الأضواء مرة أخرى إلا بعد رحيل عاطف عبيد .
ومع الدكتور عبد العظيم وزير مارست العمل في مكتبه بحب وإخلاص وكنت راضيا وقانعا بما أقوم به وأعتقد أنني من خلال هذا العمل قد قمت بخدمة بلدي بشكل جيد كما قدمت خدمات كثيرة حتي عين غنيم رئيسا للهيئة فألغي انتدابي وعدت إلي عملي بمحافظة الغربية لعدة أيام ثم ندبي للعمل كرئيس لإقليم شرق الدلتا الثقافي إلي أن خرجت إلي المعاش في أبريل 2004 .
يحسب للدكتور عبد العظيم وزير أنه قد سار علي نفس منهج الراحل الكريم الدكتور أحمد جويلي محافظ دمياط الأسبق فكان حريصا علي إقامة العديد من المشروعات التي استهدفت إما تطوير مشروعات خدمية قائمة أو إقامة مشروعات جديدة منها في أماكن أخرى تحتاجها كمشروعات محطات المياه ومحطات الصرف الصحي ( الكومباكت يونيت ) وكذلك مشروعات الرصف للطرق الإقليمية والعامة وإنارتها وتحسين وتطوير الخدمات ويحسب له أيضا أنه صاحب قرارات إزالة بعض الإشغالات علي شاطئ النيل بدمياط وصاحب أول مشروع حقيقي لتطوير كورنيش النيل من نقابة المهندسين وحتي ميدان البوستة بدمياط وكان يحلم بإنشاء مشاية بجوار كورنيش النيل بدمياط شبيهة بتلك التي بالمنصورة إلا أن رجال الأعمال بدمياط قد خذلوه فلم يكمل مشروعه ويحسب له أيضا تطوير كورنيش البحر برأس البر حتي منطقة 101 وأيضا تطوير الطريق الرئيسي بقرية السنانية الملاصق للسكة الحديد وتغطية كثير من المصارف والتوسع في شبكات الصرف الصحي بكثير من قرى ومدن المحافظة .  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق