الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

7- تأثيرات السياسة علي الثقافة الجماهيرية

7- تأثيرات السياسة علي الثقافة الجماهيرية


قبل ذلك كان السادات قد نجح من قبل فيما سمي بعد ذلك بثورة التصحيح والتخلص من مراكز القوى واتجاهه بعد انتصار أكتوبر 1973 إلي الانفتاح الاقتصادي وسعيا لهدم ما تبقي من فكر عبد الناصر والاتحاد الاشتراكي أحد أهم ملامحه فكر في أول تعددية سياسية تحت مسمي المنابر فأنشأ ثلاثة منابر يمين ووسط ويسار وأعلن عن الانضمام إليها وبطبيعة الحال كان فكر المثقفين عموما ينحاز لليسار فانضممت لهذا المنبر وبعد الإعلان عن انتخابات مجلس الشعب لأول مرة عام 1976  في ظل تلك المنابر شجعني الكثيرون علي الترشح عن دائرتي فارسكور والزرقا وكانتا دائرة واحدة تضم المركزين الحاليين وكان عبد الرءوف شبانه يحتكر من قبل كرسي الفئات في تلك الدائرة بعد ضياء الدين داود رحمه الله وقد كان ما يزال مسجونا في ذلك الوقت في وزارة ممدوح سالم والتي أشيع عنها أنها كانت أنزه انتخابات جرت في مصر وأشهد أنها كانت أسوأ انتخابات علي الإطلاق ذلك أن نتيجة فوز عبد الرءوف شبانه في ذات يوم الانتخابات تمت في نفس اليوم الساعة 11 مساء بعد غلق باب التصويت بحوالي 6 ساعات فقط لم تكن كافية لفرز صناديق الانتخابات في قرية واحدة من قرى المركزين ولم يسمح لنا نحن المرشحين جميعا بحضور الفرز في مجلس مدينة فارسكور . لأصبح بعد ذلك وبعد سقوط محمد عبد السلام الزيات هو الآخر في دمياط وسقوط سعد الدين وهبة في دائرة الأزبكية بالقاهرة أمام عبد المنعم الصاوي لأتهم من قبل أجهزة الأمن أنني شيوعي حولت قصر الثقافة إلي خلية شيوعية وعانينا الكثير من جراء هذه التجربة التي فرضت علينا ولم نسع إليها.
فكان أن أبعد سعد الدين وهبة من منصبه كوكيل أول لوزارة الثقافة وعين عبد المنعم الصاوي وزيرا للثقافة الذي انتدب عبد الفتاح شفشق رئيس السيرك القومي في ذلك الوقت رئيسا لجهاز الثقافة الجماهيرية وكان منوطا به تنفيذ حركة تنقلات بين قيادات معينة تم مده بقائمة بأسمائهم من محافظاتهم إلي محافظات أخرى نائية إلا أن القدر شاء أن يختار شفشق الزميل المحترم عبد الرحمن الشافعي الفنان والمسرحي المعروف مديرا لمكتبه وكان في نفس الوقت مديرا لثقافة الجيزة فلعب عبد الرحمن دورا كبيرا في التهدئة وإقناعه بطرق شتي لتجميد تلك الحركة وظل الوضع علي ما هو عليه وتعاقبت القيادات حتي تم تحويل جهاز الثقافة الجماهيرية إلي هيئة عامة ذات طبيعة خاصة وعين حسين مهران أول رئيس لها عام 1989 والمعروف أن حسين مهران كان في السابق أيام سعد الدين وهبة رئيسا للشئون القانونية بالثقافة الجماهيرية وتنقل بين عدة وظائف حتي وصل إلي منصب الوكيل الأول لوزارة الثقافة ثم رئيس هيئة قصور الثقافة منذ نشأتها وحتي إحالته للمعاش ؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق