السبت، 2 فبراير 2013

د. علي مصطفي مشرفة - أعلام دمياط






د. علي مصطفي مشرفة
أعلام دمياط -1-  

كتبها محمد عبد المنعم إبراهيم ، في 9 ديسمبر 2010 الساعة: 20:36 م
الميلاد 11 يوليو 1898  دمياط، مصر الوفاة 15 يناير, 1950 (العمر 51 عاما) علي مصطفى مشرفة باشا    (يوليو 1898- 15 يناير 1950 م) عالم رياضيات مصري ، ولد في دمياط، تخرج في مدرسة المعلمين العليا 1917، و كان أول مصري يحصل على درجة دكتوراه العلوم D.Scمن إنجلترا من جامعة نوتنجهام 1923، عُين أستاذا للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضة التطبيقية في كلية العلوم 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة و هو دون الثلاثين من عمره. كان يتابع أبحاثه العالم أينشتاين صاحب نظرية النسبية، ووصفه بأنه واحد من أعظم علماء الفيزياء . انتخب في عام 1936 عميداً لكلية العلوم، فأصبح بذلك أول عميد مصري لها. حصل على لقب الباشاوية من الملك فاروق. تتلمذ على يده مجموعة من أشهر علماء مصر، ومن بينهم سميرة موسى التي اغتيلت هي الأخرى وهي من مواليد الغربية .

حياته

ولد علي مصطفى مشرفة في الحادي عشر من يوليو عام 1898 في مدينة دمياط ،    وكان الابن البكر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة و أثريائها ، ومن المتمكنين في علوم الدين المتأثرين بأفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده العقلانية في فهم الإسلام ومحاربة البدع والخرافات ، وكان من المجتهدين في الدين و له أتباع ومريدون سموه صاحب المذهب الخامس . تلقى على دروسه الأولى على يد والده ثم في مدرسة “أحمد الكتبي” ، وكان دائما من الأوائل في الدراسة ، ولكن طفولته خلت من كل مباهجها حيث يقول عن ذلك : ( لقد كنت أفني و أنا طفل لكي أكون في المقدمة ، فخلت طفولتي من كل بهيج . ولقد تعلمت في تلك السن أن اللعب مضيعة للوقت – كما كانت تقول والدته – ، تعلمت الوقار والسكون في سن اللهو والمرح ، حتى الجري كنت أعتبره خروجاً عن الوقار ) . وكان في الحادية عشرة من عمره عندما فقد والده عام 1909 ، بعد أن فقد ثروته في مضاربات القطن عام 1907 وخسر أرضه وماله وحتى منزله وقيل أن والده قد انتحر بإلقاء نفسه في النيل ولم تظهر له جثة حني الآن ، فوجد علي نفسه رب عائلة معدمة مؤلفة من والدة وأخت وثلاث أشقاء ، فأجبرهم هذا الوضع على الرحيل للقاهرة والسكن في إحدى الشقق المتواضعة في حي عابدين ،بينما التحق علي بمدرسة العباسية الثانوية بـالإسكندرية التي أمضى فيها سنة في القسم الداخلي المجاني انتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية في القاهرة وبالمجان أيضاً لتفوقه الدراسي ، فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية ( الكفاءة ) عام 1912 ، وعلى القسم الثاني (البكالوريا) عام 1914 ،وكان ترتيبه الثاني على القطر كله وله من العمر ستة عشر عاما ، وهو حدث فريد في عالم التربية والتعليم في مصر يومئذ . وأهله هذا التفوق – لاسيما في المواد العلمية – للالتحاق بأي مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة ،لكنه فضل الانتساب إلى دار المعلمين العليا ، حيث تخرج منها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى ، فاختارته وزارة المعارف العمومية إلى بعثة علمية إلى بريطانيا على نفقتها . و بدأت مرحلة جديدة من مسيرته العلمية بانتسابه في خريف 1917 إلى جامعة توتنجهام الإنجليزية ، التي حصل منها على شهادة البكالوريوس في الرياضيات خلال ثلاث سنوات بدلا من أربع . وأثناء اشتعال ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول ، كتب مصطفى مشرفة إلى صديقه محمود فهمي النقراشي – أحد زعماء الثورة – يخبره فيها برغبته الرجوع إلى مصر للمشاركة في الثورة، وكان جواب النقراشي له: “نحن نحتاج إليك عالما أكثر مما نحتاج إليك ثائراً، أكمل دراستك ويمكنك أن تخدم مصر في جامعات إنجلترا أكثر مما تخدمها في شوارع مصر”.  و قد لفتت نتيجته نظر أساتذته الذين اقترحوا على وزارة المعارف المصرية أن يتابع مشرفة دراسته للعلوم في جامعة لندن ،فاستجيب لطلبهم ، والتحق عام 1920 بالكلية الملكية ( kings college )، وحصل منها عام 1923 على الدكتوراه في فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائي الشهير تشارلس توماس ويلسون Charles T. Wilson – نوبل للفيزياء عام 1927 – انتخب على إثرها عضواً في الجمعية الملكية البريطانية وصار محاضراً فيها ،ثم رئيساً لها ، فكان أول أجنبي يحتل هذا المنصب.













أهم أعماله :
اتجه إلى ترجمة المراجع العلمية إلى العربية بعد أن كانت الدراسة بالانجليزية فأنشأ قسماً للترجمة في الكلية. شجع البحث العلمي وتأسيس الجمعيات العلمية، وقام بتأسيس الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية والمجمع المصري للثقافة العلمية. اهتم أيضاً بالتراث العلمي العربي فقام مع تلميذه محمد مرسي أحمد بتحقيق ونشر كتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي.

أحب الفن و كان يهوى العزف على الكمان، وأنشأ الجمعية المصرية لهواة الموسيقى لتعريب المقطوعات العالمية.

ويعد مشرفة أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين ناهضوا استخدامها في صنع أسلحة في الحروب ، ولم يكن يتمنى أن تُصنع القنبلة الهيدروجينية أبداً، وهو ما حدث بالفعل بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.
وتُقدر أبحاثه المتميزة في نظريات الكم والذرة والإشعاع والميكانيكا بنحو 15 بحثاً، وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته حوالي 200 مسودة.

دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان.

كذلك كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ ؛حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية “أينشتين” تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية. وقد درس مشرفة العلاقة بين المادة والإشعاع وصاغ نظرية علمية هامة في هذا المجال.
أهم مؤلفاته
كان الدكتور مشرفة من المؤمنين بأهمية دور العلم في تقدم الأمم، وذلك بانتشاره بين جميع طوائف الشعب حتى وإن لم يتخصصوا به، لذلك كان اهتمامه منصبا على وضع كتب تلخص وتشرح مبادئ تلك العلوم المعقدة للمواطن العادي البسيط، كي يتمكن من فهمها والتحاور فيها مثل أي من المواضيع الأخرى، وكان يذكر ذلك باستمرار في مقدمات كتبه، والتي كانت تشرح الألغاز العلمية المعقدة ببساطة ووضوح حتى يفهمها جميع الناس حتى من غير المتخصصين. وكان من أهم كتبه الآتي:
الميكانيكا العلمية و النظرية 1937 
الهندسة الوصفية 1937 
مطالعات عامية 1943 
الهندسة المستوية والفراغية 1944 
حساب المثلثات المستوية 1944 
الذرة والقنابل الذرية 1945 
العلوم والحياة 1946 
الهندسة وحساب المثلثات 1947 
نحن والعلم 

وفاته 

توفي بشكل مفاجئ وغامض في 15 يناير 1950م مسموماً في ظروف غامضة، وقيل أن أحد مندوبي الملك فاروق كان خلف وفاته، كما قيل أيضا أنها أحد عمليات جهاز الموساد الإسرائيلي .
يذكر أن ألبرت أينشتاين – الذي كان يجلس في محاضرات مشرفة ويتابع أبحاثه –قد نعاه عند موته قائلا : “لا أصدق أن مشرفة قد مات ، إنه لا يزال حياً من خلال أبحاثه”. ‏كان من تلاميذه‏ فهمي إبراهيم ميخائيل ومحمد مرسي أحمد وعطية عاشور وعفاف صبري وسميرة موسى ..




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق