السبت، 2 فبراير 2013

إبراهيم عبد الهادي المليجي - أعلام دمياط


إبراهيم عبد الهادي المليجي
أعلام دمياط - 3 - 








 ( إبراهيم عبد الهادي باشا   ) هو رئيس وزراء مصر من ديسمبر 1948 إلي 25 يوليو 1949.
   حياته : ولد بالزرقا محافظة دمياط وكانت تتبع مديرية الدقهلية في ذلك الوقت ، اشتهر بنشاطه الطلابي وشارك فى ثورة 1919 ، وحكم عليه بالأشغال الشاقة وأطلق سراحه عام 1924. وكان من أبرز أعضاء الهيئة السعدية بعد تشكيلها عام 1938.  
عين وزيرا للدولة للشئون البرلمانية فى وزارة على ماهر فى أغسطس 1939 ثم وزيرا للتجارة والصناعة 1940. تولى فى فبراير 1947 رئاسة الديوان الملكي . على اثر مقتل النقراشي باشا عهد الملك إلى إبراهيم عبد الهادي رئيس الديوان الملكي بتأليف الوزارة الجديدة ، فألفها فى ساعة متأخرة فى مساء نفس اليوم ، وكان الملك يسعى إلى تأليف وزارة قومية تضم مختلف الأحزاب التقليدية أملا فى توحيد الصفوف وتركيز الجهود لمواجهة الظروف الداخلية والخارجية ، وقد عرض عبد الهادي باشا على حزب الوفد ان يشترك فى الوزارة فرفض وطلب الحزب الوطني  ( غير الحزب الوطني الحالي ) مهلة للتفكير ، ولم تكن ظروف البلاد وحادث اغتيال النقراشي باشا تسمح بالتأخير في تأليف الوزارة ولذلك تقرر تأليفها على وجه السرعة من السعديين والدستوريين وبعض المستقلين واجهت الوزارة فى بداية تشكيلها موجات من أعمال الإرهاب تمثلت في محاولة احد الشبان نسف دار محكمة الاستئناف بباب الخلق ، وذلك بوضع حقيبة متفجرات في أحد ممرات المحكمة ، وشاء القدر أن تنفجر قبل وصول الموظفين والمتقاضين ، وضبط الجاني وكان ينتمي إلى جمعية الإخوان المسلمين ، وعلل جريمته بأنه كان يستهدف نسف مكتب النائب العام بما فيه من وثائق تدين بعض أعضاء الجمعية . 
ومساء السبت 12 فبراير أطلق مجهول عدة أعيرة نارية على حسن البنا المرشد العام للإخوان المسلمين بينما كان يغادر جمعية الشبان المسلمين ، وبعد ساعات فارق الحياة ، وكان قد اصدر بيانا قبل شهر من مصرعه استنكر فيه نزعة القتل والإجرام ودعا إلى الوئام وتوحيد الكلمة ، ولم يستدل على الجاني حتى الآن . وإزاء هذا التيار استصدرت الوزارة من البرلمان قانونا بمد الأحكام العرفية سنة أخرى ، وأقر البرلمان القانون بحجة أن حالة الحرب في  فلسطين ما تزال قائمة برغم عقد الهدنة في فبراير 1949  وقد عنيت الوزارة بتوفير المواد الغذائية ومواد التموين وأبدت نشاطا ملحوظا فى مكافحة الغلاء، مما أدى إلى توافر السلع وخفض أسعارها، وزادت مقررات البترول ومقررات السكر، وآثرت مصلحة الجمهور على مصالح  الشركات والرأسماليين مما ترتب عليه أن استهدفت الوزارة لحرب من بعض كبار الرأسماليين وسعيهم المتواصل لإسقاطها

ووافق مجلس الوزراء على منح رجال التعليم ميزة تعليم أبنائهم بمصروفات مخفضة، ومنح المجانية فى جميع مراحل التعليم لأبناء شهداء فلسطين كما تقرر تسريح جميع صف ضباط وعساكر بلوكات نظام البوليس والسجون الذين أتموا 4 سنوات فأكثر بالخدمة الإلزامية على أن يجند غيرهم لدواعي الأمن وقرر منح شركة مصر للطيران إعانة لمدة سنتين بواقع 25 ألف جنية كل سنة لإعادة تسيير خط القاهرة / الخرطوم، على أن تقتصر الإعانة في السنة الثانية على الخسائر التي تحققها الشركة فقط مع إعفاء طائرات شركة الخطوط المصرية للطيران الدولي (سعيدة) وقطع الغيار اللازمة لها  من الرسوم الجمركية وقرر المجلس تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء لبحث أزمة المساكن والموافقة على مشروع وزارة الشئون الاجتماعية ببناء 5 آلاف شقة لمحدودي الدخل ذات غرفتين و3 غرف و4 غرفوتخفيض أجور السفر بالسكك الحديدية على الخطوط الطوالى كما كانت قبل الحرب ووافق على مذكرة رئاسة الوزارة بإغلاق جميع بيوت الدعارة بمصر ، وعلى تخصيص 2000 جنية للترفيه عن الجنود المصابين بمناسبة عيد ميلاد الملك

كما اعتمدت تأجير قطعة ارض مساحتها 17 فدان و 15 قيراط من أملاك الدولة بناحية الجزيرة إلى النادي الأهلي بإيجار اسمي جنيه واحد في السنة لمدة 20 سنة اعتبارا من 21 مارس 1945 وقررت الترخيص لوزير المعارف بإعفاء التلاميذ المقبولين في السنة الأولى الثانوي والحاصلين على مجموع 60% من المصروفات ورفع نسبة المجانية المخصصة للوزير من 7% الى 13 % من مجموع التلاميذوعلى مذكرة وزير التموين برفع القيود المفروضة على تداول الأقمشة القطنية وإلغاء صرف الأقمشة بالبطاقات وإعادة تسعير الإنتاج المحلى من الغزل . 
واعتمد المجلس 30 ألف جنية للمساهمة فى عمل فيلم عن أعمال محمد على باشا بمناسبة مرور 100 عام على وفاته كما وافقت على حرية تداول السيارات فى السوق وعدم الرجوع لوزير الأشغال فى ذلك ، وترك أمرها لأقسام المرور على ان يستمر وزير التجارة والصناعة مهيمنا على تحديد أسعار السيارات لمنع تلاعب المستوردين وحرمان الشركة من الاستيراد إذا رفعت الأسعار بغير مبرر
في أواخر عهد الوزارة بدأ خلاف يدب بين الأحزاب المشكلة منها حول تقسيم الدوائر الانتخابية بسبب قرب انتخابات مجلس النواب الجديد ، وقد تحول هذا الخلاف إلى أزمة بسبب محاولة كل حزب استقطاب أعداد من الأحزاب الأخرى إليه مما أدى في النهاية إلى إضعاف الوزارة وإسقاطها فى 25 يوليو 49.
بعد قيام الثورة كان من بين من حوكموا أمام محكمة الثورة وحكم عليه بالإعدام ثم خفف الحكم بعد ذلك عن طريق الرئيس الراحل محمد نجيب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق